سجلت عدة قطاعات خارج المحروقات في الجزائر ارتفاعاً ملحوظاً في صادراتها خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2025، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، في مقدمتها المواد الكيميائية ومواد البناء والأجهزة الكهربائية والكهرومنزلية، بحسب ما أفاد به اليوم الأربعاء مدير آليات دعم الصادرات بالنيابة بوزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، عبد اللطيف الهواري.
وأوضح الهواري، خلال استضافته في القناة الأولى للإذاعة الجزائرية، أن الصادرات خارج المحروقات ارتفعت بنسبة 23 بالمائة ما بين يناير ويوليو 2025. وقد بلغت صادرات الأسمدة والمواد الكيميائية نحو 1.5 مليار دولار بزيادة قدرها 9 بالمائة، في حين ارتفعت صادرات مواد البناء والسيراميك بنسبة 11 بالمائة لتصل إلى 560 مليون دولار.
كما شهدت صادرات المحاجر والمناجم زيادة بنسبة 14 بالمائة، والصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية بـ13 بالمائة، فيما كانت القفزة الأبرز في الأجهزة الكهربائية والكهرومنزلية التي نمت صادراتها بـ36 بالمائة خلال الفترة نفسها.
وأشار المتحدث إلى أن بعض الوجهات الخارجية سجلت ارتفاعاً معتبراً في الواردات من المنتجات الجزائرية، من بينها إسبانيا (+205 مليون دولار)، إيطاليا (+162 مليون دولار) والبرازيل (+156 مليون دولار).
أما من حيث التوزيع الجغرافي، فقد ارتفعت الصادرات الجزائرية بنسبة 21 بالمائة نحو أوروبا، و11 بالمائة نحو الأمريكيتين، و31 بالمائة نحو آسيا، بينما بقيت مستقرة تجاه إفريقيا، مع توقعات بزيادات معتبرة عقب العقود المبرمة خلال معرض التجارة البينية الإفريقية الذي نُظم بالجزائر بين 4 و10 سبتمبر المنصرم.
وفي سياق مرافقة الديناميكية التصديرية، أكد الهواري أن وزارة التجارة الخارجية الجزائرية تعمل على تكثيف النشاطات الترويجية عبر مشاركة المؤسسات الجزائرية في المعارض الدولية، مضيفاً أنه تم الانتهاء من إعداد برنامج المعارض لسنة 2026، مع الشروع في إعداد برنامجي 2027 و2028، إلى جانب تنظيم معارض داخلية تشمل مختلف مناطق الوطن، بما في ذلك الطبعة الأولى لمعرضي المنتجات والخدمات المصدّرة.
وكشف المسؤول أن المشاركة الجزائرية في هذه الفعاليات سمحت بـإبرام 80 عقداً تجارياً منذ بداية السنة، معتبراً ذلك مؤشراً على تحسن تنافسية المنتج الوطني في الأسواق الخارجية.
وفي ما يتعلق بالتحفيزات، ذكّر الهواري بالإجراءات التي أقرها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لصالح المصدرين، ومن أبرزها دعم تكاليف النقل واللوجستيك بنسبة 50 بالمائة، وتحمل الدولة لما يصل إلى 80 بالمائة من نفقات المشاركة في المعارض الدولية، بما في ذلك كراء وتجهيز الأجنحة.
وختم بالقول إن عملية تعويض المؤسسات المصدّرة عن تكاليف النقل والمشاركة في المعارض انطلقت فعلياً خلال شهر أكتوبر الجاري، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة وتشجيع المتعاملين الاقتصاديين على توسيع حضورهم في الأسواق الخارجية.




