الأخبارالأخبارالجزائر

الجزائر تحسم معركة دبلوماسية إفريقية كبرى

انتخب مرشح الجزائر، فاتح بوطبيق، رئيسا للبرلمان الإفريقي بـ 119 صوتا، خلال الدورة غير العادية للبرلمان الإفريقي، التي اختتمت أشغالها أمس الخميس، بميدراند بجنوب إفريقيا وستمتد عهدة بوطبيق على رأس هذه الهيئة التشريعية القارية التابعة للاتحاد الإفريقي، إلى غاية 2029، حيث مثل هذا الانتخاب تأكيداً جديداً على الوزن الثقيل للدبلوماسية الجزائرية في القارة ومحافظتها على سمعتها النظيفة في أعين الشركاء الأفارقة في الأقاليم الخمسة، وذلك بالرغم من محاولات التشويش من قبل المغرب الذي بذل كل ما بوسعه لسد الطريق أمام مرشح الجزائر من خلال اللجوء لكل أشكال الممارسات اللاأخلاقية في أروقة البرلمان القاري.

كما يعد هذا الإنجاز استكمالا لسلسلة من النجاحات التي ما فتئت الدبلوماسية الجزائرية تحققها تحت قيادة الرئيس الجزائري،عبد المجيد تبون.

حيث سمح هذا الاستحقاق الانتخابي للمغرب بمعرفة حجمه الحقيقي لما يدخل في نزال دبلوماسي مع الجزائر، رغم تقديم المخزن لوزيره السابق للسياحة ونائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، كمرشح لرئاسة البرلمان الإفريقي.

ظهر السلوك السلبي المغربي جليا خلال أشغال مجموعة شمال إفريقيا التي أُوكلت لها مهمة تعيين مرشح واحد عن الإقليم لرئاسة البرلمان الإفريقي، حيث عمل الوفد المغربي بقيادة لحسن حداد على تعطيل المسار الانتخابي والضغط على موظفي أمانة البرلمان الإفريقي بهدف إفشال عملية تعيين المرشح الجزائري، وذلك من خلال تصرفات غير لائقة واستعمال ألفاظ بذيئة ضد ممثلي الأمانة والوفود الأخرى من إقليم شمال إفريقيا.

أدى هذا الوضع الى الاستعانة برجال الأمن لفرض النظام في القاعة والحد من التصرفات المغربية التي كادت أن تخرج عن السيطرة وتمس سلامة المشاركين بالاجتماع وذلك ما مكن الإقليم من عقد مداولاته بانتخاب أعضاء مكتبه، ممثله في اللجنة الخاصة لمتابعة الانتخابات في الجلسة العامة ومرشحه لرئاسة البرلمان الإفريقي.

التصويت على هذه المناصب سجل فشلا مغربيا ذريعا على مستوى إقليم شمال إفريقيا إذ إنه لم يتمكن من الظفر بأي منصب. مثلما كان منتظراً، لم يتقبل الوفد المغربي هذه الخسارة ولجأ إلى أسلوبه المعروف بنشر الأكاذيب، وابتزاز المسؤولين النزهاء على غرار الأمينة العامة للبرلمان وتوزيع أظرفة مالية على الوفود في الجلسة العامة للتصويت ضد المرشح الجزائري.

بالرغم من هذه العراقيل والضغوط المخزنية، تمكنت الجزائر من الظفر بهذا المنصب مؤكدة على كعبها دبلوماسياً في القارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى