
قالت المنظمة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي “إيساكوم” إن سلطات الاحتلال المغربي تمعن في اغتصاب حقوق الشعب الصحراوي وماضية في الإجهاز على الحريات الفردية والجماعية للجماهير الصحراوية، المطالبة بتمتيعها بالحق في تقرير المصير.
وأفادت “إيساكوم” في بيان لها أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب الصحراوي نور الدين موحيتي بمطار مدينة مراكش المغربية، أول أمس الثلاثاء على خلفية مذكرة بحث صادرة بحقه عن إدارة الامن المغربي بكلميم.
وأشارت إلى أنه “من المرجح أن أسباب الاعتقال تعود إلى سنة 2014 في قضية تتعلق بنشاطات نضالية بمدينة كلميم، ضمنها توزيع منشورات مطالبة برحيل الاحتلال وإعلام الدولة الصحراوية وكتابة على الجدران”.
وعلى إثر تلك الوقائع -يضيف ذات المصدر- “وفي السنة الموالية 2015، تم اعتقال كل من إبراهيم موحيتي، محمد سالم الوركاوي ومحمد ياسين، وتم الحكم عليهم سنة سجنا نافذا وغرامة مالية”، مردفة بأنه “في مايو من نفس السنة اعتقل الناشط الصحراوي رشيد بومزوغ، وتم الحكم عليه بنفس الحكم. كما تم اعتقال الشهيد إبراهيم صيكا، ليبقى كل من نور الدين موحيتي وأحمد بوتميت موضوع مذكرة بحث”.
وأبرزت المنظمة الصحراوية ان “مذكرات بحث إدارة الأمن المغربي أصبحت أداة لتصريف أشكال قمعية سالبة للحرية، تنتهجها السلطات المغربية لترهيب الشباب الصحراوي وثنيه عن مواصلة الفعل النضالي المشروع ضد ممارسات السلطات المغربية الممعنة في اغتصاب حقوقه والماضية في الإجهاز على الحريات الفردية والجماعية للجماهير الصحراوية المطالبة بتمتيعها بالحق في تقرير المصير”.
وفي سياق ذي صلة، أكدت الإعلامية الصحراوية الصالحة بوتنكيزة في تصريحات صحفية لوسائل إعلام محلية، إن “الاحتلال ماض في تصميمه على قمع كل أشكال المقاومة السلمية، لترويع الصحراويين المتمسكين بحقهم في الحرية والاستقلال”.
وكشفت بوتنكيزة في لقاء مع الموقع الإخباري الصحراوي “إيكيب ميديا” عن تفاصيل مرعبة حول حملة القمع العنيف ضد متظاهرين صحراويين في العيون المحتلة يوم 4 سبتمبر، خلال وقفة احتجاجية سلمية ضد الاحتلال المغربي غير القانوني للصحراء الغربية، وذلك بالتزامن مع زيارة مبعوث الامين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ستافان دي ميستورا إلى المدينة، في سابقة هي الأولى منذ تعيينه في منصبه منذ نحو عامين.
وأوضحت بوتنكيزة إن “شرطيات ومستوطنات مغربيات هاجمن المتظاهرين بعنف.. لكمات وركل وشد للشعر”، مؤكدة أن “العنف المستخدم كان شديدا لدرجة انه ترك آثارا مستديمة على أجساد الضحايا”.
واسترسلت بالقول: “تواصلت اعمال عنف شرطة الاحتلال داخل المستشفى الذي لجأ إليه الضحايا من أجل العلاج، فتم تهديدهم بالقتل بعد أن تم إغلاقه وحرمانهم من العلاج”.
وكانت وسائل إعلام صحراوية قد نشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي توثق قمع قوات الاحتلال المغربي للمدنيين الصحراويين بمدينة العيون المحتلة.
وخلصت الإعلامية الصحراوية الصالحة بوتنكيزة في الأخير إلى أن “ما وقع في العيون المحتلة، وبالإضافة إلى أنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان، فإنه يجسد تصميم المغرب على الاستمرار في قمع كل أشكال المقاومة السلمية ضد احتلاله للصحراء الغربية”.




