أفريقياالأخبارالدولي

“إيكوكو” تندّد بـ “التفسير الدعائي” المغربي للقرار الأخير لمجلس الأمن حول القضية الصحراوية

دعا البيان الختامي للدورة الـ 49 للتنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي، التي أجريت بالعاصمة الفرنسية باريس، إلى تعبئة شعبية واسعة في أوروبا بمناسبة مرور 50 عاما على الاحتـلال، وإلى تعزيز التحالفات، ولا سيما مع نضالات الشعوب المستعمَرة.

ووفقا لذات المصدر، فقد اطّلع المؤتمر على القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025 وندّد بالتفسير الدعائي الذي قدّمه المغرب لهذا القرار، مشيرا إلى أن هذا القرار يؤكد ولاية بعثة “مينورسو” ويعترف بجبهة “البوليساريو” ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الصحراوي، كما أن هذا القرار يشير بوضوح إلى ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين يضمن تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية وفقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.

كما أفاد البيان الختامي للدورة الـ 49 للتنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي، بأنه قد تبين أن كل الضجة المثارة من الجانب المغربي لا أساس لها، حيث إن اللجنة الرابعة للجمعية العامة كانت قد اعتمدت في السادس عشر أكتوبر قرارا يؤكد الوضع القانوني للصحراء الغربية، ومسؤولية الأمم المتحدة تُجاهَ الشعب الصحراوي في مسار تصفية الاستعمار.

وأكدت لجان الدعم أولوياتها السياسية في تنظيم الاستفتاء ووقف نهب الموارد الطبيعية والتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات الاحتلال المغربية، وتسليط الضوء على مسؤولية إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة.

واعتمد البيان الختامي برنامجا لتعزيز بناء الدولة الصحراوية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والترابية، فيما ستشمل أولويات سنة 2026 تنفيذ نظام الحوافز وزيادة الدعم الدولي وتنظيم مؤتمرات للمدن المتضامنة.

“إيكوكو”: دورة باريس رسالة مباشرة لفرنسا بعدم عرقلة تصفية الاستعمار

وتم اختيار باريس مكانا لعقد المؤتمر، جزئيا في الجمعية الوطنية وجزئيا في بورصة الشغل، واختتامه بتجمّع رمزي في ساحة الجمهورية، كان رسالة مباشرة للسلطات الفرنسية بعدم عرقلة الحق المشروع للشعب الصحراوي في التعبير الحرّ عن حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وتصفية الاستعمار.

وطالب البيان الختامي فرنسا بأن تدافع بقوة داخل المؤسسات الأوروبية ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة عن قواعد القانون الدولي وحقوق الشعب الصحراوي الأساسية، ومع إسبانيا يمكنها دفع المغرب نحو إنهاء احتلاله الاستعماري للصحراء الغربية.

وكانت جبهة “البوليساريو” قد قدّمت في 21 أكتوبر “مقترحا موسّعا” يفتح آفاقا للتعايش والتعاون بين الدولة الصحراوية المستقلة والمغرب، وفي المقابل، يواصل المغرب – في إطار “اتفاقات أبراهام” مع “إسرائيل”، وهي قوة استعمارية أخرى تحتل وتضطهد الشعب الفلسطيني – التزوّد بأسلحة وطائرات مسيّرة قتالية تُستخدم ضد السكان الصحراويين في الأراضي التي يحتلها.

كما أدان ذات البيان المناورات المماطلة للمفوضية الأوروبية التي تحاول فرض اتفاق شراكة مع المغرب يتعارض مع قرار محكمة العدل الأوروبية، مشيرا إلى أنها (محكمة العدل الأوروبية) ألغت قبل عام الاتفاقات التجارية المتعلقة بالصيد البحري والزراعة لانتهاكها القانون الأوروبي بسبب غياب موافقة الشعب الصحراوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button