إبادة بالقصف والتجويع ..12 شهيدا في طوابير “الجوعى” في غزة
استهدف الاحتلال الصهيوني مجدّدا جمعا من الفلسطينيين في غزة وهم ينتظرون الحصول على حصة من المساعدات الغذائية، ليرتفع بذلك عدد الشهداء في القطاع ممن يرتقون قصفا أو تجويعا.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” إن 22 فلسطينيا استشهدوا، فجر اليوم السبت، من بينهم 12 من منتظري المساعدات في محور “نتساريم” برصاص وقصف الاحتلال أنحاء متفرقة من قطاع غزة.
وبالمقابل، سجّلت مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية 3 حالات وفاة جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، من بينها طفلان. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن عدد ضحايا المجاعة ارتفع إلى 162 شهيدًا، من بينهم 92 طفلًا.
وأكدت الوزارة أن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة تتفاقم في ظل الحصار ونقص الإمدادات الغذائية والطبية، وجدّدت دعوة المجتمع الدولي ومؤسسات الإغاثة للتدخل الفوري والعاجل.
من جهتها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف”، من أن أطفال قطاع غزة يموتون بمعدل “غير مسبوق” وسط المجاعة، وتدهور الأوضاع نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023. وقال نائب المدير التنفيذي لليونيسيف تيد شيبان، في إحاطة إعلامية حول رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط: إن “أطفال غزة يموتون بمعدل غير مسبوق”، وعلامات المعاناة العميقة والجوع واضحة على وجوههم”. وأضاف: “نحن على مفترق طرق، والخيارات المتخذة الآن ستحدّد ما إذا كان عشرات الآلاف من الأطفال سيعيشون أم سيموتون”.
وقال المسؤول الأممي: “تشاهدون الصور في الأخبار، وتعرفون ما حدث، لكن الأمر أصعب بكثير عندما تكونوا هناك، فعلامات المعاناة العميقة والجوع واضحة على وجوه العائلات والأطفال”. وأكد شيبان، أن “أكثر من 18 ألف طفل قُتلوا في غزة منذ بداية الحرب”.وأردف: “تواجه غزة الآن خطرا داهما يتمثل في المجاعة، واحد من كل 3 أشخاص في غزة يقضي أياما دون طعام، وقد تجاوز مؤشر سوء التغذية عتبة المجاعة، حيث تجاوز معدل سوء التغذية الحاد العالمي الآن 16.5 بالمئة”. وتابع شيبان: “اليوم، أكثر من 320 ألف طفل صغير معرّض لخطر سوء التغذية الحاد”. وشدّد على أن ما يحدث على الأرض بغزة “غير إنساني”، وما يحتاجه الأطفال من جميع الفئات وقف إطلاق نار مستدام، ومسار سياسي للمضي قُدما. وجدّد التأكيد على “ضرورة إدخال حوالي 500 شاحنة يوميا على الأقل للقطاع عبر جميع الطرق، وهذا يشمل المساعدات الإنسانية والتجارية”.
وينتظر، اليوم السبت، دخول شاحنات تحمل أدوية ومستهلكات طبية الى مستشفيات قطاع غزة عبر منظمة الصحة العالمية، وحسب وزارة الصحة الفلسطينية فإن هذه الشاحنات لا تحتوي على أي أصناف غذائية، والأصناف المتوقع وصولها على درجة كبيرة من الأهمية والاحتياج العاجل لاستمرار تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى وإنقاذ الحياة.




