وهران الباهية ..مدينة الجمال والتراث

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في أقصى غرب الجزائر، الواقعة أسفل السفح الشرقي لجبل المرجاجو وفوق شاطئ خليجي هادئ، تقع مدينة الأسود، وهران الجزائرية، التي خطفت العقول وسلبت القلوب بجمالها وسحر طبيعتها وعمرانها وأغانيها التي وصلت أذان العالم عبر شبابها .
وهران مدينة مرتفعة تدير ظهرها للبحر، كما قال عنها الكاتب الفرنسي ألبير كامو، سميت بهذا الاسم نسبت لأسود الأطلس التي كانت تسكنها، فشيّد لها السكان تمثلي أسدين يربضان أمام المدينة التي جمعت بين الأصالة والحداثة، فكانت مقصد السياح من داخل الجزائر وخارجها، معمارها جمع بين طرازين أحدهما فرنسي والثاني قديم على الطراز الأندلسي الإسباني والعثماني.
تتميز الباهية بنمطها المعماري المعاصر الذي أعطى الوجه الجميل للباهية وشوارعها التجارية الكثيرة الحركة ومآثر الحقب التاريخية التي تعاقبت عليها وشواطئها الساحرة التي يجعل منها منطقة جذب ووجهة سياحية بامتياز.
كما تشتهر وهران بحي “المدينة الجديدة”, قلبها التجاري النابض، الذي يتوافد عليه المواطنون على مدار السنة لاقتناء حاجياتهم المختلفة. ورغم التدافع والتزاحم، لا يتردد زوار الباهية على التوجه الى هذا الحي الذي ينشط به أيضا العطارون والعشابون وباعة الكتب القديمة وأقراص الأفلام والموسيقى وتنتشر بها مطاعم الأكلات الشعبية.
وفي المساء، يغير الوهرانيون وجهتهم الى شارع واجهة البحر الذي
يعتبر الوجهة المفضلة للسياح لاسيما في فصل الصيف حيث يمكن للمرء احتساء فنجان من القهوة أو تناول المثلجات والتمتع من بعيد بزرقة البحر وحركة السفن بمحيط الميناء.
وقد عرفت وهران، ثاني أكبر مدينة بعد الجزائر العاصمة والتي تجاوز عدد سكانها 726 ألف نسمة، توسعا عمرانيا كبيرا في السنوات الأخيرة امتد شرقا الى غاية اقليم بلدية بئر الجير وغربا الى بلدية السانية وسمح هذا التوسع ببروز العديد من النشاطات التجارية والخدمية.
ومع هذا التوسع العمراني، أصبحت المدينة تتشكل من مزيج من المباني يجمع بين الطراز القديم والطراز الحديث المتميز بالمباني الشاهقة الفخمة ذات الواجهات الزجاجية والعمارات التي أنجزت في إطار البرامج السكنية المختلفة.
كما نالت المدينة حظا من مشاريع البنية التحتية المتطورة من شبكات طرقات سريعة وجسور وأنفاق والتراموي الذي طليت عرباته باللونين الابيض والأحمر، فزاد الباهية جمالا وربطها ببلدية السانية بالضاحية الغربية وبئر الجير بالضاحية الشرقية عبر خط طوله 19 كلم.
كما تعزز النقل الجوي بإنجاز محطة جوية عصرية جديدة بمطار “أحمد بن بلة” الدولي طاقتها 5ر3 مليون مسافر في السنة قابلة للتوسع الى 6 ملايين، ستدعم مما لا شك فيه مكانة وهران في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط.
المؤهلات السياحية:
طورت وهران التي تمتلك مؤهلات سياحية وثقافية وطبيعية هائلة سوق سياحية بأنماط جديدة مما جعلها وجهة على مدار العام تستقطب السياح الذين أعجبوا بجمال هذه المدينة المطلة على البحر الأبيض المتوسط.
ومهما تباينت وتنوعت خيارات السائح، فانه يجد ضالته بوهران التي عملت على تطوير أنماط من السياحة حيث تحتل السياحة الشاطئية المرتبة الأولى في مقاصد الجذب السياحي وتعتبر أكثر المنتجات السياحية ازدهارا باعتبار أنها تحوز على شريط ساحلي يطل على حوض البحر الأبيض المتوسط.
وتزخر عاصمة غرب البلاد التي تستعد لاحتضان الطبعة الـ 19 للألعاب المتوسطية تحسبا من 25 يونيو الجاري، بـ 35 شاطئا خلابا ممتد على طول 120 كلم موزع على 9 بلديات منها 12 شاطئا ببلدية عين الترك وتضم شواطئها 63 مؤسسة فندقية تقدم خدمات متنوعة ومجهزة بوسائل الترفيه.
ومن جهة ثانية، توفر وهران التي تعد قطبا اقتصاديا بامتياز بيئة مناسبة
لسياحة الأعمال من خلال احتضانها العديد من المنتديات والندوات الإقليمية والدولية والتظاهرات والورشات والصالونات الاقتصادية الوطنية والدولية تستقطب آلاف المهنيين في شتى الاختصاصات.
تنوع حضاري وثقافي وفني جعل الباهية قبلة و عاصمة أكثر من3 آلاف رياضي ممثلين لـ 26 دولة في 25 جوان إلى غاية 6 جويلية




