الثقافة

وفاة الباحث في علم الاجتماع البروفيسور محمد طيبي

رحيل البروفيسور محمد طيبي أستاذ الأنثروبولوجيا وعلم الإجتماع الذي تُوفي أمس الأربعاء 19 جانفي 2022 متأثرا بمضاعفات فيروس كورونا، ووري جثمانه الثرى في نفس اليوم بوهران.

الدكتور محمد بن يحي طيبي ولد بتلمسان أب لطفلين إنسان طيب وراقي، كان متأثرا بمدرسة ابن خلدون وكان جادا ومجتهدا من أجل العلم، كما كان برلمانيا سابقا منتخبا ، ولم يتوقف عن إثراء مكتبات العلم القوي بإسهامات سوسيولوجية وسياسية كثيرة وأيضا في استوديوهات التحليل السياسي عبر وسائل الإعلام والفضائيات الجزائرية والأجنبية.

أما في الجانب العلمي الأكاديمي فقد ترك الراحل عدة دراسات وبحوث في الأنثروبولوجيا علم الاجتماع بكراسك وهران ستبقى شاهدة على إنجازات الرجل في مجال تطوير البحث العلمي وخدمة الجامعة الجزائرية، وقد ترك بصمته الخاصة في الأنثروبولوجيا وعلم الإجتماع، وفي علم الاجتماع السياسي وفي الاعلام والاتصال حيث تخرجت على يده أجيال من جامعة وهران كما اشرف على تأطير العديد من طلبة الدكتوراه في علم الإجتماع وفي تخصص الاعلام والإتصال منذ التسعينيات

وقد نعى الراحل عدد من زملائه المثقفين والاكاديميين  :

حيث كتب الروائي واسيني الاعرج مؤبنا إياه على صفحته بالفيس بوك : ” ماذا أقول أيها العزيز؟ الصديق والأخ والمرافق والعارف بالأسرار؟ أجد صعوبة في قبول موتك؟ لا يمكن لكل سنوات المحبة والمشاركة العائلية من سيدي بوجنان إلى سيدي الجيلالي، والغربة والسجال والاختلاف، والاحترام أن تنتهي فجأة في ثانية؟

لروحك الرحمة والسلام أيها الغالي.

هل هي كذبة أخرى مع لعبة الموت القاتلة؟

أربع سنوات في ثانوية بن زرجب بتلمسان، أربع سنوات في جامعة وهران، ست سنوات في دمشق الشام الحبيبة. يوم حضرتَ احتفالية زواجي، قلتَ لي واسيني أريد أن التحق بكم في دمشق، ولكني بلا منحة. قلتُ لك تعال ونتدير الأمر هناك. وجئتَ إلى دمشق، كنا نتقاسم لقمة الغربة معا ومع الأصدقاء إلى أن حصلت على المنحة الطلابية في السنة الموالية. كل هذا صنع لحظة الصداقة الحقة والأخوة. فرقت بيننا الأقدار القاسية. بعد أن عدنا إلى جامعة وهران، التحقت أنت بقسم على الاجتماع، بينما ذهبت إلى قسم اللغة العربية، إلا أن جيش العاطلين وسدنة الحسد والضغينة والإدراة الميتة، كانوا في انتظاري هناك. اضطررت بعدها للرحيل إلى العاصمة حيث التحقت بقسم اللغات الأجنبية، ثم قسم اللغة العربية. الله يرحم الرجل الكبير والشهم الدكتور أبو العيد دودو، رئيس قسم اللغة العربية بالعاصمة، الذي شجعني على الانتقال إلى العاصمة، بقلب واسع وكبير بكلمة: “مكانك هنا يا واسيني. انس وهران”. لم أنس وهران، لكنني بقيت في العاصمة.

وظل ما يجمعنا بين وهران والعاصمة عظيما.  

أكاد لا أصدق خبر وفاتك يا صديقي .

أحتاج إلى زمن طويل لأصدق أنك رحلتَ.

ما زلت أنتظر من يكذب خبر وفاتك؟”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى