
ناشدت منظمة تجمع المدافعين عن حقوق الانسان في الصحراء الغربية (كوديسا) الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، وأعضاء مجلس الأمن الدولي وآليات حقوق الإنسان الاممية الضغط على دولة الاحتلال المغربية من أجل الافراج عن السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية.
جاء ذلك في مذكرة حقوقية بعثت بها المنظمة الصحراوية الى الامم المتحدة بخصوص وضعية سجناء مجموعة “أكديم إزيك” و كافة السجناء السياسيين الصحراويين من أجل التأكيد على أن “استمرار اعتقالهم يعد تناقضا صارخا مع قرارات آليات الأمم المتحدة لحقوق”.
و في هذا الاطار، شددت ” كوديسا” على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حمايتهم ومتابعة تنفيذ آليات الأمم المتحدة ذات الصلة والتحقق المستقل من أوضاعهم وضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة أو الانتقام وضمان حقوقهم في الصحة والاتصال والزيارة والمحاكمة العادلة والجبر وفقا للمعايير الدولية.
و أبرزت كوديسا تراكم عدد من المواقف والقرارات الصادرة عن آليات الأمم المتحدة المختصة و في مقدمتها رأي الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي رقم 2023/23 WGAD/HRC/A، الذي خلص إلى أن حرمان مجموعة من سجناء مجموعة “أكديم إزيك” من حريتهم كان تعسفيا ويندرج ضمن الفئتين الأولى والثالثة.
و اعتبرت المنظمة ذاتها أن سنة 2026 تكتسي أهمية خاصة، بعد اعتماد لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، في 24 أبريل الماضي، قرارات في قضيتين فرديتين تتصلان بسجناء من المجموعة، هما محمد لمين هدي وسيدي أحمد لمجيد، وتناولتا ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة والوقاية من التعذيب ومعاملة المحتجزين و واجب التحقيق المحايد والحق في الشكوى والجبر.
وتزامنا مع ذلك، أشارت كوديسا الى أن سجون الاحتلال عرفت خلال سبتمبر 2026 تجدد الاحتجاجات والإضرابات عن الطعام من جانب عدد من سجناء مجموعة” أكديم إزيك” بما أعاد إلى الواجهة قضايا العزل والزيارات العائلية والتواصل والقرب من الأسر والرعاية الصحية وتنفيذ الالتزامات التي تم التوصل إليها إثر حوارات سابقة.
و في هذا الصدد، دعت المنظمة ذاتها إلى” تمكين آليات الأمم المتحدة المختصة من التحقق من هذه الأوضاع مباشرة”، مناشدة هيئات الأمم المتحدة “إيلاء الوضعية المستمرة لسجناء مجموعة +أكديم إزيك+ وباقي السجناء السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية اهتماما خاصا في إطار التقارير والمتابعة الأممية”.
الى ذلك، شددت المنظمة الحقوقية على أن التطورات المتعاقبة و ما يعيشه السجناء السياسيون الصحراويون تجعل من الضروري الانتقال من مجرد إصدار التوصيات والقرارات إلى ضمان تنفيذها و متابعتها والتحقق المستقل من مدى احترامها”، و أن تستند معالجة قضية مجموعة “أكديم إزيك” الى “مبادئ الحقيقة والعدالة والجبر وضمان عدم التكرار، مع الاحترام الكامل لحقوق الضحايا وحقوق السجناء على حد سواء.




