
دعت منظمة أطباء بلا حدود، اليوم الجمعة إلى الاستئناف الفوري لعمليات توزيع المساعدات الغذائية في إثيوبيا المعلّقة منذ يونيو بسبب تحويل مسارها، محذّرة من “مستويات مقلقة” لسوء التغذية في البلاد.
وفي يونيو، علّق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة ووكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة المساعدات الغذائية لثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، بسبب تحويل الإمدادات على نطاق واسع وحرمان المحتاجين منها.
وأشارت منظمة أطباء بلا حدود إلى أن أكثر من 20 مليون شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية في إثيوبيا وحذّرت من أن معدلات سوء التغذية بين بعض الفئات السكانية الضعيفة كانت “مرتفعة بشكل ينذر بالخطر” حتى قبل تعليق عمليات التوزيع.
وقالت مديرة منظمة أطباء بلا حدود في إثيوبيا، كارا بروكس، في بيان “يعد التعليق تطورا مقلقا لأنه يأتي بعد فترة من عمليات توزيع المساعدات الغذائية بشكل متفرق وغير منتظم، وفي وقت أصبح الوضع الإنساني في كل أنحاء البلاد مروعا” مضيفة “الناس يعانون أسوأ موجة جفاف منذ أربعة عقود وصعوبات اقتصادية وعنفا متكررا” على حد تعبيرها.
وهذا الأسبوع، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) عن زيادة كبيرة في سوء التغذية الحاد في تيغراي حيث انتهت حرب استمرت عامين بين الحكومة الفدرالية والسلطات المتمردة في الإقليم في نوفمبر.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إنه من بين ثمانية آلاف امرأة حامل وأمهات حديثات خضعن لفحوص بين يناير وأبريل في شيري وشيراو في تيغراي، كانت ثلاثة أرباعهن مصابات بسوء التغذية الحاد مضيفة أن حوالى خُمس الأطفال دون سن الخامسة الذين خضعوا لفحوص في البلدات نفسها يعانون سوء تغذية حادا فيما يعاني 6,5 في المئة الشكل الأكثر خطورة من الهزال.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن منطقة صومالي التي تواجه أسوأ جفاف في المنطقة منذ 40 عاما، سجّل فيها أكبر عدد من الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون سوء تغذية حادا وبعض أدنى مستويات التطعيم.
وفي عيادة صحية في مخيم للاجئين في منطقة غامبيلا، قالت أطباء بلا حدود إن عدد الأطفال دون سن الخامسة الذين عولجوا من أخطر أشكال سوء التغذية تضاعف تقريبا.




