
أكد مندوب السودان بالأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، أن الإمارات شاركت في صناعة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في بلاده.
وقال المسؤول الأممي، أمس الاثنين بنيويورك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال 81, أن ادعاء الإمارات بـ «الحياد والبراءة” لن يجدي في تغطية جرائمها وفظائعها، فهي في “شراكة دموية” مع “الدعم السريع”. وسرد الحارث سلسلة من الممارسات التي تنتهجها الإمارات لزعزعة الاستقرار ومحاولة استبدال قواعد النظام الدولي التي “يجب أن تسري على الجميع”.
وأكد المندوب السوداني أن دعم الإمارات للمليشيات المتمردة لا يقتصر على شراء السلاح، بل يمتد إلى “العمل على تفكيك الحكومة السودانية وزعزعة استقرار المنطقة بإثارة الفتن الطائفية والكراهية مع تقويض دور السودان في المؤسسات المختلفة ومحاولة تخريب علاقاته مع جيرانه عبر الحملات الإعلامية والذكاء الاصطناعي والنيل من كرامة الشعب السوداني”.
واتهم ذات المسؤول أبو ظبي بالسعي لإقامة إدارة موازية في نيالا وممارسة التطهير العرقي واستخدام المرتزقة الأجانب في مهاجمة القوات المسلحة، علاوة على تزوير العملة السودانية وتهريب المعادن الإستراتيجية، فضلا عن تخريب شبكات الطاقة والكهرباء والمياه واستهداف السدود ومخازن الغذاء مع نشر المعلومات المضللة ومنها ادعاءات استخدام أسلحة كيميائية.
وأكد في رده على المندوب الإماراتي أن جوهر شبكة الدعم الخارجي لمليشيات “الدعم السريع” موثق في تقارير دولية عديدة، حيث إن عناصر في شركات مسجلة بالإمارات تتعاقد مع هؤلاء المرتزقة وتشتري خدماتهم لنقل العتاد العسكري.
ومن نفس المنبر الأممي، دعا وزير الخارجية السوداني، محيي الذين سالم أحمد إبراهيم، إلى إرساء “سلام عادل” في السودان، مشددا على ضرورة وضع حد للتدخلات الخارجية ولتدفقات الأسلحة والمرتزقة.
كما دعا إلى تفكيك قوات “الدعم السريع” ووقف هجماتها على المدنيين والبنى التحتية المدنية والقضاء على مصادر عدم الاستقرار ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
وفيما يتعلق بالانتقال السياسي، أشار إلى أن السودان شرع في مسار “شامل ومفتوح أمام الجميع”, باستثناء “الخارجين عن القانون والخونة”, على أن يفضي إلى “انتخابات حرة ونزيهة”.




