ملتقى حول “اعادة الطابع الاجتماعي الاقتصادي لقصبة الجزائر” بالمتحف الوطني البحري

الجزائر – افتتحت أمس الاربعاء بالمتحف الوطني العمومي البحري اشغال ملتقى حول “اعادة احياء الطابع الاجتماعي الاقتصادي لقصبة الجزائر” حيث تناول اللقاء مختلف المسائل المتعلقة بالإطار العام للإدارة والتكفل بقصبة الجزائر واستعراض القيود والتحديات الراهنة بغرض ايجاد الحلول المناسبة وتمكين الحفاظ على النسيج المعماري للمكان وبعث النشاط الاجتماعي الاقتصادي بإسهام السكان والجمعيات.
وتميزت اشغال هذا الملتقى ببرنامج ثري ومتنوع، بمشاركة مجموعة من المختصين في التراث والمشرفين عليه وكذا ممثلي الهيئات المهتمة بحفظ التراث الى جانب ممثلي المجتمع المدني وبعض اصحاب الاملاك الخاصة في الحي العتيق المصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ سنة 1992.
وقد استمع الحضور في بداية اللقاء الى مجموعة من المداخلات حول عدة مواضيع تتعلق بالتنمية واشكالية حفظ وتسيير وتنشيط قصبة الجزائر وتم في هذا الصدد التأكيد على “اهمية إنعاش النشاطات الاجتماعية الاقتصادية للحي”، كما شدد المتدخلون ايضا على “ضرورة تحسين ادارة حالة حفظ الممتلكات ووضع مشاريع يمكن ان تعزز التنمية الاقتصادية و الاجتماعية”.
كما أكدوا على اهمية رفع هذا التحدي الذي يجعل القصبة أكثر جاذبية خاصة بأحياء المهارات والعادات والتقاليد التي تميز الحياة في هذه المدينة العريقة المجسدة خصوصا في الحرف التقليدية وفن الطبخ وكذا الحرف المرتبطة بالبحر والصيد وغيرها.
ومن بين النقاط التي اقترحت في هذا الملتقى تحديد قطع اراضي في النسيج العمراني للقصبة من اجل اقامة مشاريع اجتماعية واقتصادية منها مساحات حرة ومحلات تجارية هي مغلقة او غير مستغلة، شريطة ان تكون غير متنازع عليها مع ضمان توافق كل المشاريع التي تقترح لاحقا مع السياق الحضري والمعماري للمكان.
ويسجل من بين المقترحات التي قدمت بالمناسبة عرض مشاريع اعادة تأهيل وترميم الممتلكات الخاصة كمشاريع تجريبية، ووضع تدابير محفزة لتشجيع وتسهيل مشاريع ثقافية وتربوية ورياضية.
وتحدث المتدخلون ايضا عن الوضعية الحالية للمعمار في القصبة حيث زادت بعض العوامل من تدهور السكنات من بينها تهجير بعض الملاك لمنازلهم حيث اصبحت هذه البنايات تتعرض للتشوهات و مخاطر الانهيار جراء عدة عوامل مثل تسرب المياه وايضا قيام بعض السكان بأشغال لا تتناسب وطابع عمران الحي خاصة محاولة اضافة طوابق جديدة مما ادى الى انهيار السكنات.
ودعا رئيس قسم الاستغلال بالديوان الوطني لتسيير واستغلال الممتلكات الثقافية المحمية، نصرون بوحيل، الى تنظيم زيارات للقطاع المحفوظ مقترحا مسارات للتعريف بهذا التراث الانساني العريق وايضا للتوعية بأهميته وضرورة الحفاظ عليه وتحسيس المواطنين والجمعيات بأهمية استغلال المسارات السياحية التي يمكن ان تعود بالفائدة على الحي وتصون صورته، مضيفا ان هذه المسارات ستكون متوفرة في تطبيقات على الانترنيت.
واج




