أفريقياالدولي

مستوى عالي من الفساد في المغرب وانعدام إرادة سياسية حقيقية لمحاربته

أكدت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة “ترانسبرانسي المغرب” اليوم الثلاثاء، أن المملكة تعيش مستوى عاليا من الفساد، وليست هناك إرادة سياسية حقيقية لمحاربته، مشيرة الى أن العديد من المنظمات المنوط بها محاربة الآفة أو الوقوف عليها، مثل مجلس المنافسة أو الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أفرغت من محتواها.

وقالت الجمعية في ندوة صحفية نظمتها بالرباط لعرض نتائج مؤشر إدراك الرشوة الخاص بسنة 2021، أن “المغرب منذ عشرين سنة وهو يتأرجح في مؤشر الفساد الذي أصبح نسقيا في البلاد”.

وشددت على أن هذه الوضعية لا يمكن معالجتها إلا بإرادة سياسية قوية، إلى جانب قوانين ردعية، مستغربة كيف أنه لحدود الساعة لا يوجد مشروع قانون خاص بتضارب المصالح في البرلمان، بل تم سحب مشروع قانون الإثراء غير المشروع من المؤسسة التشريعية.

وخلال الندوة الصحفية، شدد عز الدين أقصبي، عضو “ترانسبارانسي المغرب”، على ضرورة وضع منظومة للشفافية من أجل محاصرة الرشوة والحد من المخاطر المرتبطة بها، داعيا إلى التفعيل الكامل لقانون الحق في المعلومة.

وأشار أقصبي الى أن المنظمة منذ 20 سنة وهي تدق ناقوس الخطر وتطلق التحذيرات لكن بدون جدوى، معتبرا سحب مقتضيات الإثراء غير المشروع من البرلمان، يؤكد بجلاء غياب الإرادة السياسية لمحاربة الفساد، سواء على مستوى الدولة أو البرلمان.

وتابع أن المغرب “يعرف تضارب المصالح على جميع المستويات، وليست هناك آلية أو ميكانيزم يمكننا من ضمان الشفافية في هذا المجال”.

كما طالب أحمد البرنوصي، رئيس الجمعية، بضرورة إرساء منظومة وطنية للنزاهة، مع تفعيل الآليات ذات الصلة بتضارب المصالح، متسائلا حول الأسباب التي أفضت إلى سحب مشروع القانون الخاص بالإثراء غير المشروع من البرلمان.

من جهته، قال عضو المنظمة عبد العزيز المسعودي إن هناك “عراقيل بنيوية لمحاربة الفساد في المغرب، لأن هناك مصالح قوية تراكمت وشكلت خطا دفاعيا لمقاومة أي تغيير، يصب في اتجاه محاربة الفساد وتعزيز الشفافية”.

وشدد على أن التطبيع مع الفساد في المغرب هو في حد ذاته “نتيجة لعقود تراكم فيها الفساد بشكل بنيوي”، لافتا الى ان البرلمان أصبح “مثل مؤسسة تسجيل، وهذا ليس جديدا، وهناك محاولات لتقليص دور المؤسسة التشريعية وهذا فيه ضرب للديمقراطية التمثيلية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button