الأخبارالدولي

مدينة كولونيا الألمانية تستضيف ندوة حول أفق السلام في الصحراء الغربية المحتلة

أكد المشاركون في الندوة التي نظمتها مجموعة “السمارة” للتضامن مع نضال الشعب الصحراوي، بمدينة كولونيا (غرب ألمانيا)، أن أي سلام دائم في الصحراء الغربية المحتلة لن يكون ممكنا دون احترام كامل لحقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها الحق في تقرير المصير، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص) اليوم الاثنين.

وركزت الندوة التي ناقشت أفق السلام العادل بالصحراء الغربية المحتلة، ونشّطها أعضاء من المجموعة بمعية الممثل المساعد لجبهة البوليساريو بألمانيا، الصالح محمد سيد البشير، على العوامل المغذية لاستمرار الاحتلال المغربي في الصحراء الغربية، “بدءًا من الخطاب القومي التوسّعي والدعاية السياسية مرورًا بالمصالح الاقتصادية وشبكات الاستغلال المرتبطة بالثروات الطبيعية، وصولًا إلى الجغرافيا العسكرية للأسلحة ودور المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية”.

كما سلطت الندوة، حسب “واص”، الضوء على استئناف الكفاح المسلّح منذ نوفمبر 2020، بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع بين جبهة البوليساريو ودولة الاحتلال المغربي عام 1991، مبرزة أن “التصعيد العسكري لم يكن خيارًا صحراويًا، بل نتيجة مباشرة لفشل المجتمع الدولي في فرض القانون الدولي على قوة الاحتلال المغربي، التي تكثف عدوانها الشامل على الشعب الصحراوي الأعزل في الأرض المحتلة، وترفض التعامل مع متطلبات الشرعية الدولية ونداءات المجتمع الدولي”.

وأشار المشاركون إلى أن المحاولات المغربية الرامية لفرض سلطة الأمر الواقع تشمل سياسات استيطانية واسعة في الأراضي المحتلة، ما يؤدي إلى تشريد السكان ونهب الموارد الطبيعية ومحاولة طمس الهوية الصحراوية والتنكّر لحقوقهم الإنسانية والسياسية والاجتماعية.

وأوضح المتدخلون أن الحرب الدائرة “لا يمكن اختزالها في بُعدها العسكري فقط، بل تتجاوز ذلك إلى شبكة من المصالح الاقتصادية المرتبطة باستغلال الثروات الطبيعية والتوازنات الجيوسياسية، التي تسمح باستمرار الاحتلال المغربي بدعم من قوى دولية”.

وفي ختام الندوة، شدّد المنظمون على أن أي سلام عادل ودائم في الصحراء الغربية لن يكون ممكنا دون معالجة شاملة لأبعاد النزاع، وخاصة محاسبة دولة الاحتلال المغربي ووقف إفلاتها من العقاب، وقف عمليات النهب والاستنزاف التي تتعرض لها الثروات الطبيعية الصحراوية، كسر الحصار السياسي والإعلامي المطبق على الأرض المحتلة وتعزيز التضامن الأممي مع نضال الشعب الصحراوي.

وأج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى