محادثات جزائرية – صربية بالجزائر
استقبل الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء، رئيس وزراء جمهورية صربيا، جورو ماتسوت، بمقر الوزارة الأولى بالعاصمة الجزائر.
وأجرى سيفي غريب مع جورو ماتسوت محادثات ثنائية بحضور وفدي البلدين، قبل أن يترأسا لقاء موسعا بين الوفدين الجزائري والصربي.
وحسب بيان للوزارة الأولى الجزائرية، فقد أكد رئيس الوزراء الصربي على الإرادة السياسية الصادقة لبلاده ورغبتها الأكيدة في تعزيز العلاقات التي تجمع البلدين، مستذكرا التاريخ المشترك الذي يجمع البلدين منذ فترة الثورة الجزائرية وغداة الاستقلال، بوصفه مرتكزا لبناء علاقات قوية في شتى المجالات. كما أكد ماتسوت الأهمية التي يكتسيها تنشيط آليات التعاون الثنائي وعلى رأسها اللجنة المشتركة للتعاون من أجل تجسيد مختلف أنشطة وبرامج التعاون المتفق عليها واستكشاف آفاق جديدة للشراكة، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية.
وخلال تطرقه إلى القضايا الإقليمية والدولية، أبرز رئيس الوزراء الصربي الرؤية المشتركة التي تعكسها مواقف البلدين بخصوص الالتزام بالشرعية الدولية واحترام سيادة الدول وقرارات الأمم المتحدة بوصفها ضمانة للسلم والاستقرار في ربوع العالم.
من جهته، أشاد الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، بالروابط التاريخية التي تجمع الجزائر وصربيا والتي تعود إلى دعم جمهورية يوغسلافيا سابقا لثورة التحرير المجيدة ومساندتها لنضال الشعب الجزائري في سبيل استرجاع السيادة الوطنية والتحرر من الاستعمار.
وعلى الصعيد الثنائي، أشار الوزير الأول إلى أهمية العمل المشترك من أجل ترقية المبادلات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، والتي تبقى ضئيلة مقارنة بإمكاناتهما وقدراتهما الهامة في عديد المجالات. وفي هذا الإطار، نوه الوزير الأول الجزائري بالإصلاحات الاقتصادية التي قادها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والتي مكنت من تحسين مناخ الأعمال والاستثمار بالجزائر، داعيا الشريك الصربي إلى اغتنام الديناميكية السياسية التي تميز العلاقات بين البلدين، وفرص الاستثمار التي يتيحها السوق الجزائري، من أجل تعزيز استثماراته بالجزائر بما يسهم في ترقية المحتوى الاقتصادي للعلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستوى العلاقات السياسية التي تجمعهما.
كما أشاد الوزير الأول بالتوافق الذي يجمع الجزائر وصربيا حول أهمية الالتزام بالشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي، اللذين أمسيا مهددين أكثر من أي وقت مضى بسبب الانتشار المقلق لبؤر التوتر وما يتبعه من تفاقم في الأزمات الإنسانية والاقتصادية، مؤكدا الحاجة الملحة لتظافر الجهود وضرورة التنسيق على المستوى الثنائي وفي المحافل الدولية من أجل المساهمة في الجهود الدولية الرامية إلى إشاعة السلم والاستقرار والتنمية.




