
سلّط ملتقى فكري بمدينة لاس بالماس الإسبانية الضوء على مسيرة كفاح الشعب الصحراوي من أجل تقرير المصير والاستقلال، من خلال أنشطة متنوّعة شكّلت فضاء للتعريف بقضيته العادلة وثراء ثقافته وكل أشكال التعبير التي رافقته في مراحل كفاحه.
وتضمّنت الفعاليات التي جرت بالمجلس البلدي لغران كناريا، محاضرة ألقاها خوان كارلوس خيمينو، أستاذ بجامعة مدريد المستقلة والمتخصص في علم الأنثروبولوجيا ودراسة وبحث الثقافة الصحراوية، تناولت جوانب من تاريخ المجتمع الصحراوي وخصوصيات ثقافته وموروثه وما يميزها عن الثقافات المجاورة، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).
كما تم بالمناسبة تقديم كتاب بعنوان: “رواية وقصص صحراوية”، وعرض الفيلم الوثائقي “أغاني للمقاومة” (Canciones de Resistencia) وإلقاء عدد من المداخلات حول هوية الشعب الصحراوي وثقافته وأهم مسارات نضاله منذ الحقبة الاستعمارية الإسبانية وصولا إلى المرحلة الراهنة، مع إبراز الخصوصيات التاريخية للمجتمع الصحراوي.
وأشرف على الفعاليات كارميلو راميريث، مستشار بمجلس جزيرة غران كناريا المكلف بالتعاون والتضامن الدولي، إلى جانب إستير غارسيا، رئيسة رابطة الترابية الكنارية التي تشرف على تنسيق عدد من المشاريع ذات الصلة بمجال الثقافة والتربية على مستوى مخيمات اللاجئين الصحراويين.
وشكّل هذا الحدث أيضا فرصة لتسليط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية في ظل ما يتعرض له المدنيون الصحراويون من انتهاكات جسيمة من طرف الاحتلال المغربي، إضافة إلى التطرق إلى أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، لا سيما المعتقلين المضربين عن الطعام من مجموعة “اكديم ايزيك” والمطالبين بالإفراج عنهم وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والحرية والاستقلال.
وحضر هذا الملتقى نائب ممثل جبهة البوليساريو بالأرخبيل الكناري، محمد سعيد، إلى جانب عدد من المهتمين بالقضية الصحراوية ومتضامنين كناريين مع الشعب الصحراوي، فضلا عن ممثلين عن الجالية الصحراوية المقيمة بجزيرة غران كناريا.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى ليؤكد مجددا أهمية الفعل الثقافي في التعريف بالقضية الصحراوية وصون الذاكرة الجماعية الصحراوية وإبراز ثراء وتنوع الثقافة الصحراوية، فضلا عن تعزيز جسور التواصل والتضامن بين الشعب الصحراوي وأصدقائه والمتضامنين معه في جزر الكناري.
وأج




