جدّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأحد، التأكيد على إمكانية التوصل إلى حلّ تفاوضي بخصوص الملف النووي في حال جرت المفاوضات بنية صافية ومصلحة مشتركة للجانبين.
وقال عباس عراقجي، خلال لقائه مع سفراء وممثلي البعثات الأجنبية المقيمة في طهران، إن التجربة أثبتت أنه لا يوجد حلّ سوى الحلّ الدبلوماسي لمسألة البرنامج النووي الإيراني، وقال: “على مدى سنوات، تم تهديدنا عسكرياً وتطبيق آلية الزناد (سناب باك)، وكانت ردودنا واضحة: كما أن الهجوم ليس حلاً، فإن سناب باك أيضاً لا يمكن أن يكون حلاً. ثلاث دول أوروبية اعتقدت أن لديها ورقة ضغط عبر سناب باك، واستخدمتها، والنتيجة كانت واضحة: لم تُحلّ أي مشكلة”.
وأضاف عراقجي أن العملية الدبلوماسية مستمرة، لكن مسألة كيفية تنفيذها ومع من تجري هي محل النقاش، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية الثلاث خفّضت من دورها وأضعفت أساس المفاوضات، مما يعني أن لها دورا أقلّ في أي حلول تفاوضية مستقبلية، وقال: “فقدت إلى حدّ كبير مبرر التفاوض معها، وفي أي حل مستقبلي سيرتكز على التفاوض، فإن دور أوروبا سيكون أضعف بكثير مما كان عليه في الماضي”.
وحول شروط المفاوضات، قال عراقجي إنه لم تطرح أي شروط رسميا، مشيرا إلى أن اتفاق القاهرة الموقع بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يعد ساريا كأساس للتعاون مع الوكالة وفقد فعاليته عمليا، وأوضح أن تطبيق آلية “سناب باك” غيّر جميع الظروف، وأن “إيران تواجه الآن وضعا جديدا يتطلب اتخاذ قرارات جديدة”، وأضاف: “وزارة الخارجية ستواصل جهودها الدبلوماسية، لكن طبيعة المفاوضات لن تكون كما كانت في السابق”، وقال إن “إيران تسعى فقط لاستحقاق حقوقها، لكنها في الوقت نفسه جاهزة لأي حلول تفاوضية”.




