
أعلنت عائلات الأسرى الصحراويين المضربين عن الطعام لليوم الـ 16 على التوالي الدخول في إضراب انذاري عن الطعام لمدة 24 ساعة تضامنا مع أبنائها، في وقت يتزايد فيه الزخم التضامني من أجل تحرك دولي لتوفير الحماية العاجلة لهم والإفراج “الفوري” عنهم تنفيذا للقرارات الأممية المختصة في هذا الملف.
وأوضحت “الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية”, في بيان، أن عائلات الأسرى الصحراويين المضربين عن الطعام أعلنت عن شروعها في إضراب إنذاري عن الطعام لمدة 24 ساعة تعبيرا عن تضامنها مع أبنائها واحتجاجا على ما يواجهونه من أوضاع مقلقة وحرمان من حقوقهم الأساسية.
ووجهت العائلات الصحراوية المعنية نداء إنسانيا لجميع الهيئات الأممية والمنظمات الحقوقية لممارسة المزيد من الضغط على دولة الاحتلال المغربي لحملها على احترام حقوق أبنائها الأسرى المضربين عن الطعام المتواجدين في سجونها.
وجاءت هذه الخطوة التضامنية في أعقاب استمرار إدارة السجن “القنيطرة” في تشديد التضييق على العائلات الصحراوية من خلال منع والدة الأسير المدني الصحراوي محمد البشير بوتنكيزة وزوجة الأسير المدني الصحراوي الحسين الزاوي من زيارة ابنيهما، وهو ما يثير مخاوف جدية بشأن وضعيتهما الصحية وظروف احتجازهما خاصة في ظل استمرار الإضراب وتدهور الحالة الصحية لعدد من المضربين.
ومن جهتها، استنكرت “رابطة حماية السجناء الصحراويين بالسجون المغربية” تصرفات إدارة السجون المغربية “الاستفزازية” واستمرارها في الامعان في حرمان الاسرى الصحراويين من التواصل مع العالم الخارجي ومن الزيارات العائلية المباشرة بما يزيد من تعميق معاناتهم، في ظل تعنتها في انتهاج سياسة الآذان الصماء تجاه المطالب المشروعة والقانونية، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم وفتح المجال أمام الزيارات العائلية والرعاية الطبية العاجلة.
وفي ظل الوضع الحقوقي والإنساني المقلق الذي يعيشه الأسرى داخل السجون المغربية، جدد الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية، في وقفة تضامنية أمس الأربعاء ببوجدور المحتلة، موقفه الداعم للأسرى ولحقوقهم المشروعة وضمان الحماية والرعاية الصحية والحرية وفق القواعد الإنسانية والمعايير القانونية الدولية ذات الصلة.
وتخطى زخم الحملة التضامنية الدولية للإفراج عن معتقلي “اكديم ايزيك” الحدود حيث استقطب الوضع المقلق الذي يعيشه الأسرى الصحراويون التسع المضربين عن الطعام اهتمام “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” التي اعتبرت أن استمرار اعتقالهم يشكل “خرقاً سافراً” للمواثيق الدولية، محملة الدولة المغربية “المسؤولية الكاملة” عن “أي مضاعفات قد تمس بسلامتهم البدنية أو تمس حقهم في الحياة”, وطالبت بالإفراج “الفوري واللامشروط عنهم وجبر ضررهم “.
وبالمناسبة، جددت الجمعية تضامنها “المطلق” مع كافة المعتقلين الصحراويين والمضربين عن الطعام بشكل خاص، مجددة مطالبتها بضرورة تصفية ملف الاعتقال السياسي والقطع مع المقاربة القمعية وتفعيل التوصيات والقرارات الصادرة عن الآليات الأممية لحقوق الإنسان عوض تجاهلها.




