سريلانكا تقرر إغلاق بورصتها لمدة أسبوع لاستيعاب تطورات أزمتها الاقتصادية

قررت سريلانكا إغلاق بورصتها الأسبوع الجاري وذلك لإعطاء الفرصة للمستثمرين لاستيعاب تطورات الأزمة الاقتصادية الشديدة غير المسبوقة التي تشهدها البلاد حاليا .
ونقلت وكالة /بلومبرج/ الاقتصادية للأنباء عن بيان للجنة الأوراق المالية والبورصة في سريلانكا أن مجلس إدارة البورصة، والمساهمين، سعوا إلى إغلاق مؤقت للسوق.
و أوضح البيان أن لجنة الأوراق المالية والبورصة قامت بتقييم الآثار التي يمكن أن يخلفها الوضع الحالي في البلاد على سوق المال، وبشكل خاص القدرة على وجود سوق منظم وعادل لتداول الأوراق المالية.مشيرا الى أن هذا الأمر سيصب في صالح المستثمرين والمشاركين الآخرين في السوق إذا منحوا فرصة لمزيد من الوضوح والفهم للأحوال الاقتصادية السائدة في السوق حاليا، حتى يتمكنوا من اتخاذ قرارات استثمار مدروسة”.
ومن المقرر أن يتوجه وفد سريلانكي إلى واشنطن، سعيا للحصول على أربعة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، وجهات إقراض أخرى، من أجل مساعدة سريلانكا في دفع مقابل وارداتها من المواد الغذائية والوقود، والحد من تخلفها عن سداد ديونها.
وكانت سريلانكا قد أعلنت يوم /الثلاثاء/ الماضي تعليق سداد ديونها الخارجية البالغة قيمتها 51 مليار دولار، وقالت إنها تخطط لإعادة هيكلة التزاماتها، في وقت تواجه فيه تضاؤلا في احتياطياتها من النقد الأجنبي.
وتواجه سريلانكا أسوأ أزمة اقتصادية، تتسم بنقص الغذاء والوقود وانقطاع التيار الكهربائي وتضخم متسارع وديون هائلة، فبعد جائحة كورونا / كوفيد-19/ التي ضربت السياحة على مدى عامين جاءت الحرب الروسية في أوكرانيا لتسرع من وتيرة تدهور الاقتصاد، ولم يعد في خزينة سريلانكا قدرة على استيراد المواد الأساسية، مثل الوقود والمواد الغذائية. تجدر الإشارة إلى أن الرئيس السريلانكي جوتابايا راجاباكسا قد أعلن في الثاني من أبريل الجاري حالة طوارئ عامة في كل أنحاء بلاده بعد احتجاجات عنيفة على أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها منذ عشرات السنين.كما أعلن أنه سيطلب خطة إنقاذ لبلاده من صندوق النقد الدولي، للمساعدة في حل الأزمة الاقتصادية بها والتي تسببت في انخفاض احتياطي النقد الأجنبي بنسبة 70 في المائة في العامين الماضيين إلى حوالي 2.31 مليار دولار




