
حملت زيارة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية رسالة تؤكد بشكل قاطع على السيادة الإسبانية الكاملة على المدينتين ورسالة صريحة إلى نظام المخزن ولأطماعه في المدينتين اللتين استهدفهما بمحاولات متكررة لزعزعة استقرارهما، لا سيما من خلال توظيف ملف الهجرة غير الشرعية والتغاضي عن تدفقات المهاجرين صوب سبتة للضغط على الجانب الإسباني.
واستهل الملك الاسباني، أمس الثلاثاء، زيارة وصفت ب “التاريخية” إلى سبتة وبعدها إلى مليلية اليوم الأربعاء، حيث أجمعت التحاليل على أنها تشكل ردا على ابتزاز المخزن بملف الهجرة غير الشرعي.
وألقى الملك فيليبي السادس خطابا خلال لقائه بممثلين عن المجتمع المدني في مدينة سبتة، أكد فيه أن “سيادة إسبانيا ووحدة أراضيها ليست قابلة للتفاوض، بل هي أمر لا جدال فيه”, مشددا على أن سبتة ومليلية “جزء لا يتجزآ من الواقع السياسي والوطني لإسبانيا”.
كما شدد ملك اسبانيا على أن “أي تهديد يتعرض له الجيب (الإسباني) هو تهديد للاتحاد الأوروبي ككل”, داعيا إلى تضامن أوروبي حقيقي في حماية الحدود.
وأشار إلى أحداث التدفق الهائل للمهاجرين في الصيف الماضي، واصفا إياها بأنها “صدمة للجميع” وأن لها “تأثير مستمر”, موضحا أن من دخلوا بطريقة غير شرعية يجب أن يعودوا في أسرع وقت ممكن وعبر القنوات القانونية، مع معاملتهم بكرامة وإنسانية طوال فترة وجودهم.
وتحاول مدينة سبتة، التي يناهز عدد سكانها 80 ألف نسمة، استعادة الحياة الطبيعية عقب الصدمة التي أحدثها وصول أزيد من 70 ألف مهاجر من المغرب أواخر يوليو الماضي.
وتعد هذه الزيارة الأولى لملك إسباني منذ زيارة خوان كارلوس، والد فيليبي السادس، عام 2007.




