الأخبارالاقتصادالجزائر

جملة من التوصيات خرجت بها “الندوة الوطنية حول الإنعاش الصناعي” بالجزائر

اختتمت أشغال الندوة الوطنية حول الإنعاش الصناعي بالجزائر، اليوم الإثنين، وخلصت إلى جملة من التوصيات أهمها ضرورة تكتل المصنعين العموميين والخواص في تجمعات (كلوسترز) من أجل تحقيق تكامل أفضل بين مختلف المتعاملين.

ودعا المشاركون في الورشة الأولى لهذه الندوة والتي تمحورت حول دعم المؤسسات وترقية الإنتاج الوطني والصادرات، في توصياتهم التي قرأها بشير كشرود، رئيس الورشة والمدير العام بوزارة الصناعة، إلى تكتل المصنعين العموميين والخواص في شكل تجمعات، وإعطائها وجود قانوني بكل ما يستلزمه ذلك من حقوق وواجبات، وتخصيصها بنظام جبائي مناسب، لخفض التكاليف واستكمال سلسلة القيم في المنتوج الصناعي.

كما أوصى المشاركون بتحديد أولويات الاستثمار من قبل الدولة وهذا بالتركيز على الصناعات التي تمتلك الجزائر فيها مقومات قوة مقارنة بالدول الأخرى، مع توزيع أمثل للاستثمارات على المستوى الإقليمي.

ومن بين التوصيات التي تصب كذلك في تنمية الإنتاج الوطني وترقيته، شدد المشاركون على ضرورة تطوير البنى التحتية للجودة وتدعيمها بإنفاق عمومي يلبي متطلبات الولوج الى الأسواق الخارجية، وذلك من خلال تدارك العجز في مخابر الجودة.

كما اوصت الورشة بإعادة النظر في النظام الجمركي المطبق على بعض المنتجات واسعة الاستهلاك والتي تثقل فاتورة استيرادها كاهل الخزينة العمومية وهذا بعد توجيه الاستثمار الصناعي المحلي إلى انتاجها.

ودعت الورشة كذلك الى العمل المشترك بين مختلف الوزارات والمتعاملين الصناعيين (المجمعات العمومية وارباب العمل) من اجل تقديم مساهمات تتعلق بنقاط التفاوض مع الاتحاد الأوروبي في شقه التجاري، لاسيما على مستوى المجالات المتضررة منذ دخول اتفاق الشراكة حيز التنفيذ.

أما بخصوص إعادة بعث النشاط الصناعي على المدى القصير، أوصت الورشة بتسهيل الاستفادة من التعويضات عن الاضرار التي تسببت بها تدابير الحد من انتشار جائحة كورونا، وكذا تحرير المبادرات من خلال تقنين عدم تجريم اخطاء التسيير وهو الأمر الذي يعتبر حسب التوصيات “ركيزة إعادة الثقة لإطارات الدولة ومسيري مؤسساتها”.

ومن بين أهم توصيات الورشة كذلك، وضع اليات لتأطير الاقتصاد الموازي الذي يؤثر بشكل كبير على التوازنات العامة للاقتصاد، ترقية الإدماج الصناعي الوطني بتحسين تدابير الدعم مع رفع معوقات الإدماج الوطني وكذا إعادة النظر في النصوص التنظيمية لتصنيع المركبات من خلال فصل المركبات السياحية عن باقي أنواع المركبات.

كما خلصت الورشة الى ضرورة استغلال كل العقارات والمصانع المتوقفة في وقت مضى بسبب قرارات العدالة، تحسيس البنوك لتسهيل عمليات تمويل الاستثمار المنتج، الاهتمام بشكل أكبر بالقطاع الصناعي الخاص والأجنبي، وكذا السماح بانفتاح أكبر على الاقتصاد الخارجي بتميكن الشركات الوطنية، العمومية والخاصة، باقتناء شركات اجنبية أو المساهمة فيها.

وأوصت الورشة كذلك بالتوجه نحو خلق صناعة تصديرية والابتعاد عن فكرة تصدير الفائض من الإنتاج الوطني فقط، كون التصدير يقوم على علاقة طويلة المدى بين المصدر والمستورد دون التأثر بمستوى الاستهلاك الوطني، وكذا دعوة المتعاملين الاقتصاديين الى الاستفادة من التسهيلات الجمركية التي تم إقرارها في إطار ترقية الصادرات.

يذكر أن الندوة التي افتتحت اشغالها اول أمس السبت، برئاسة الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، تهدف الى ارساء رؤية استراتيجية للقطاع الصناعي وكذا حشد الفاعلين حول أهداف الإنعاش الاقتصادي.

وأقيمت اشغال هذه الندوة، المنظمة من طرف وزارة الصناعة، من 4 الى 6 ديسمبر بقصر الأمم (فيما يخص الافتتاح والخطابات) وبالمركز الدولي لمؤتمرات (فيما يخص فضاءات النقاش والورشات)، تحت شعار “معا من اجل رفع التحدي”.

وجرت مراسم الاختتام تحت إشراف الوزير الأول وزير المالية الجزائري، أيمن بن عبد الرحمان، بحضور عدد من الوزراء، يتقدمهم وزير الصناعة، أحمد زغدار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى