أفريقياالأخبارالدولي

جبهة البوليساريو تؤكد تمسك الشعب الصحراوي القوي بحقه غير القابل للمساومة في تقرير المصير

أكدت جبهة البوليساريو الجمعة ، أنها لن تكون طرفاً في أي عملية سياسية أو مفاوضات تقوم على أي “مقترحات” تهدف إلى “إضفاء الشرعية” على الاحتلال العسكري المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية وحرمان الشعب الصحراوي من حقه غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة أو التقادم في تقرير المصير والسيادة على وطنه ، جاء هذا في بيان لها عقب تبنى مجلس الأمن للقرار 2797 (2025) الذي قرر بموجبه تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) حتى 31 أكتوبر 2026.

وجاء في البيان : ” إن تمديد ولاية المينورسو اليوم دليل على التزام مجلس الأمن المستمر بإيجاد حل عادل ودائم بما يتماشى مع قراراته ذات الصلة بالصحراء الغربية”.

وأضاف البيان :”في قراره يُذكّر مجلس الأمن ويُعيد تأكيد جميع قراراته السابقة بشأن الصحراء الغربية، ويُعيد تأكيد التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يتماشى مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة ويضمن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية. كما أن مجلس الأمن دعا الطرفين إلى المشاركة في المناقشات دون شروط مسبقة وتَركَ الباب مفتوحاً لنقاش كل المقترحات لدعم الحل النهائي المقبول للطرفين”.

كما أشار البيان إلى الإقرار التام من قبل مجلس الأمن بأنه لا يمكن تسوية النزاع من دون الشعب الصحراوي ومن دون ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير يشكل رداً واضحاً على محاولات دولة الاحتلال المغربي التي راهنت، وبدعم قوي من بعض القوى، على دفع المجلس إلى تبني قرار من شأنه أن يحسم النزاع نهائيا لصالح موقفها التوسعي في غضون بضعة أشهر.

وأوضحت جبهة البوليساريو أنها أحاطت علماً ببعض العناصر الواردة في القرار، التي تهدف إلى محاولة الدفع نحو انحراف خطير وغير مسبوق عن الأسس التي اعتمدها مجلس الأمن في تناوله لقضية الصحراء الغربية طبقاً للمبادئ الأساسية المُكرسة في ميثاق الأمم المتحدة. معتبرة هذه العناصر تنتهك الوضع الدولي للصحراء الغربية كقضية تصفية استعمار وتُقوّض أسس عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وتُحبط جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي.

وعلاوة على ذلك، لا يأخذ القرار في الاعتبار ولا يُعالج بفعالية جميع القضايا الموضوعية التي أثارتها أغلبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن وجبهة البوليساريو في رسالتها الموجهة إلى رئيس مجلس الأمن بتاريخ 23 أكتوبر 2025، ولا في اتصالاتها الثنائية مع صاحبة القلم وجميع الأطراف المعنية.

جبهة البوليساريو أكدت في بيانها أنها هي:” الممثل الشرعي والوحيد وصوت الشعب الصحراوي الذي نزل إلى الشوارع هذه الأيام في كل مكان عبر العالم للتظاهر بشكل حاشد ليقول بصوت عالِ وواضح أنه متمسك بقوة بحقه غير القابل للمساومة في تقرير المصير والاستقلال وبالدفاع عن حقوقه وسيادته بكل الوسائل المشروعة”.

كما جددت استعدادها الدائم للتعاطي البناء مع المسار السلمي الذي ترعاه الأمم المتحدة في الصحراء الغربية.
جبهة البوليساريو ذكرت من خلال بيانها بارسالها لمقترحها إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 10 أفريل 2007 الذي أحاط مجلس الأمن علماً به في قراره 1754 (2007) والقرارات اللاحقة. كما قدمت مقترحاً موسَّعاً لمقترحها للعام 2007 إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 20 أكتوبر 2025 كدليل آخر على التزامها الصادق بتحقيق السلام العادل والدائم، مشيرة إلى أنها لا تزال مستعدة للانخراط بإيجابية في عملية السلام والدخول في مفاوضات مباشرة مع الطرف الآخر استناداً إلى روح ومضمون مقترحها الموسَّع وطبقاً لقرار الجمعية العامة رقم 1514 (د-15) وقرارات الأمم المتحدة الأخرى ذات الصلة.

واختتمت جبهة البوليساريو، بتأكيدها أن المقاربات أحادية الجانب التي تسعى للتضحية بسيادة القانون والعدالة والسلام من أجل تحقيق مآرب سياسية قصيرة الأجل لن تؤدي إلا إلى تفاقم النزاع وتعريض السلم والأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها للخطر.

المصدر: وكالة الأنباء الصحراوية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى