بوتين يدعو إلى نقل مقار بعض الشركات الكبرى خارج موسكو
قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الجمعة، إن فكرة نقل مقار شركات كبرى إلى مناطق خارج موسكو تستحق الاهتمام، داعيا إلى تحسين التعليم المهني للمساعدة في تقليص العجز في العمالة.
وطرح بوتين مجموعة من الطموحات للاقتصاد الروسي، قائلا إنه يتعين على موسكو باعتبارها ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم، تقليص الواردات وتعزيز استخدام العملات غير الغربية في التسويات التجارية، ودعا إلى توسعات كبيرة في الأسواق المالية المحلية.
ووقال بوتين إن الأقاليم الروسية خارج العاصمة يتعين أن تحظى بفرص اقتصادية أكبر، وإن هناك خططا تخضع للبحث لنقل المقرات الرئيسية للشركات الكبرى والشركات الحكومية إلى خارج موسكو.
وأضاف في حديثه خلال أشغال منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي “الفكرة تحتاج بالتأكيد إلى دراسة، لكنها تستحق الاهتمام والدعم”.
وأشاد بشركة روسهايدرو، وهي إحدى أكبر شركات إنتاج الطاقة الكهرومائية في العالم، لأنها تنقل 1500 وظيفة من مقرها الرئيسي إلى منطقة كراسنويارسك في سيبيريا.
وقال بوتين إن التجارة مع آسيا في ازدياد وإن نحو 40% من حجم معاملات التجارة الخارجية الروسية تجري تسويتها بالروبل مع تراجع حصة المعاملات بالدولار الأمريكي واليورو وعملات غربية أخرى.
واسترسل بالقول إنه يتعين على روسيا خفض وارداتها من خلال خلق إنتاج تنافسي وتعزيز الاستثمار في الأصول الثابتة 60 بالمئة بحلول 2030.
وأضاف أن قيمة سوق الأوراق المالية الروسية يجب أن تصبح المثلين بحلول نهاية العقد وتصل إلى ثلثي الناتج المحلي الإجمالي الروسي.
صمد الاقتصاد الروسي في وجه عقوبات غربية فرضت عليه بسبب الحرب في أوكرانيا التي بدأت في فبراير شباط 2022. ويتوقع أن يبلغ النمو الرسمي لعام 2024 نحو 2.8 بالمئة بعد أن سجل نموا بلغ 3.6 بالمئة العام الماضي، وهو معدل أسرع من الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.
وساعد في هذا الانتعاش إنفاق موسكو الكبير على الدفاع والأمن، لكن اقتصاديين يقولون إن النمو يعتمد على إنتاج الأسلحة والذخيرة الذي تموله الدولة. ويواجه الاقتصاد أيضا صعوبات بسبب نقص العمالة الذي تفاقم بسبب التعبئة العسكرية في 2022 وهجرة مئات الآلاف من الأشخاص منذ بداية حرب أوكرانيا.
وكان بوتين يتحدث في جلسة نقاشية مع رئيس بوليفيا لويس آرسي ورئيس زيمبابوي إمرسون منانجاجوا فيما يؤكد العلاقات الاقتصادية المتنامية لروسيا مع دول في أمريكا اللاتينية وأفريقيا.




