الأخبارالجزائرالدبلوماسية

بن جامع: لا يمكن تبرير التجويع كأسلوب من أساليب الحرب

أكد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، أن التقرير العالمي لعام 2025 بشأن الأزمات الغذائية يثبت أن النزاع لا يزال المحرك الأساسي للأزمات الأكثر حدّة، وهو ما يتجلى بوضوح وبشاعة في السودان وغزة.

وقال بن جامع في كلمة ألقاها في جلسة لمجلس الأمن حول انعدام الأمن الغذائي المتصل بالنزاعات: “في غزة وصلت خطط الحصار والقيود على الغذاء والمياه النظيفة والوقود والكهرباء، والضربات المتكررة على البنية التحتية الأساسية، إلى مستوى استخدام التجويع كأحد أسلحة الحرب”.

وأضاف ذات المتحدث: “تأثير ذلك كان على المدنيين، وخاصة الأطفال، عميقاً وأدّى إلى تداعيات ستبقى قائمة لمدة طويلة، والصلة بين الجوع والنزاع تغذّي حلقة مفرغة، وكسر هذه الحلقة أمر أساسي إذا أراد هذا المجلس التمسك بمسؤوليته المتمثلة في صون السلم والأمن الدوليين”.

وتابع الدبلوماسي الجزائري: “لا يمكن أبدا تبرير التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، ولا بد على أطراف النزاع حماية المدنيين والنظم التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك منظومات إنتاج الغذاء والبنية التحتية المائية”، مشيرا إلى أنه “ينبغي على أطراف النزاع أن تسمح بوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين”.

وأوضح بن جامع: “الجزائر تشارك في هذه المساعي بشكل فعّال، إذ تشارك في ترؤس الفريق العامل في حماية البنية التحتية في إطار المبادرة الدولية للدّفع والنهوض بالالتزام السياسي بالقانون الإنساني الدولي”، مضيفا بأن “التزامنا تجاه العاملين في المجال الإنساني تأكد عندما وقّعنا قبل شهرين على إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني في سبتمبر 2025”.

وشدد ممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة في كلمته على أنه “لا غنى عن الحلول السياسية المستدامة، فعديد الدول تواجه ضغوطا متداخلة ناجمة عن الصدمات الاقتصادية والظروف المناخية القصوى، والتضخم، والنزوح، ولابد لهذا المجلس أن ينهض بتدابير ملموسة تشمل إنشاء آلية الإنذار المبكر للانتهاكات المتعلقة بمنظومات المياه والغذاء”.

واختتم بن جامع كلمته بالقول إن “الجزائر تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية كأساس للاستقرار من خلال وكالة التعاون الجزائرية، التي تموّل مشاريع في جميع أنحاء إفريقيا بالمشاركة مع اليونيسف والبرنامج الإنمائي، كما أنها ملتزمة التزاما كاملا بالعمل مع جميع الأطراف لحماية المدنيين، والتمسّك بالقانون الإنساني الدولي، ودعم السلام الدائم والعادل في العالم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button