الأخبارالدوليالشرق الأوسط

باكستان تعرض استضافة محادثات بين أمريكا وإيران وروسيا مستعدة للانضمام إلى جهود الوساطة

أعربت باكستان، اليوم الثلاثاء، عن استعدادها لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أعلنت روسيا عن استعدادها للانضمام إلى جهود الوساطة.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إنه مستعد لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وذلك بعدما أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، تنفيذ تهديداته بقصف محطات الطاقة في إيران عقب ما وصفها بمحادثات “بنّاءة”.

وذكر شريف في منشور على منصة “إكس” أن باكستان ترحّب بالجهود المبذولة حاليا لمواصلة الحوار بشأن إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتدعمها بشكل كامل، وأضاف: “بشرط موافقة الولايات المتحدة وإيران، باكستان على أتم الاستعداد وتتشرف باستضافة هذه المحادثات لتيسير حوار هادف وحاسم من أجل التوصل إلى تسوية شاملة للصراع الدائر”.

وجاءت تصريحات شهباز شريف بعد تقرير لموقع “أكسيوس” الأمريكي جاء فيه أن وسطاء دوليين يحاولون عقد اجتماع بين أمريكا وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، هذا الأسبوع. وأضاف المصدر أن رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، قد يمثل طهران في المحادثات المحتملة التي قد يشارك فيها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، بالإضافة إلى نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، استعداد موسكو للانضمام إلى جهود الوساطة بشأن إيران، مشددا على ضرورة إيجاد توازن لمصالح دول الشرق الأوسط بعيدا عن الإملاءات الخارجية.

وقال لافروف في موسكو اليوم الثلاثاء: “نحن أيضا على استعداد للانضمام إلى جهود الوساطة.. نناقش حاليا كل هذه القضايا، وننقل، بطبيعة الحال، تقييماتنا ووجهات نظرنا ومستجداتها إلى الإيرانيين ودول مجلس التعاون الخليجي”.

وأشار لافروف إلى أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي وصفه بـ “العنيف”، تسبب في وضع محفوف بخطر زعزعة الاستقرار، “ليس فقط في منطقة الخليج وهو ما حدث بالفعل، وليس فقط في منطقة الشرق الأوسط بأكملها، وهو ما يستمر، بل أيضا في التجارة العالمية وأمن الطاقة والنقل الدولي والاتصالات التجارية”.

وأكد لافروف أن روسيا لا تنظر إلى ما يجري بين إيران وجيرانها بلا مبالاة، مشيرا إلى اقتناع موسكو بأن طريق المفاوضات والوحدة وتحقيق توازن المصالح، هو الذي يخدم مصالح منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وليس محاولة إجبار أي دولة، ولا سيما إيران، على الخضوع للإملاءات من الخارج”.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية قد نفى اليوم وجود أي جهد قطري مباشر فيما يتعلق بوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، “لكن الدوحة تدعم جميع القنوات الدبلوماسية الرسمية وغير الرسمية لإنهاء الحرب”. وأوضح الأنصاري في مؤتمر صحافي بالدوحة أن قطر لا تزال على اتصال وثيق مع واشنطن، وأنها تتطلع لحل دبلوماسي للأزمة، وقال: “نحن على اتصال وثيق مع الإدارة الأمريكية بشأن هذا الأمر، وقد اتخذوا قرار خوض الحرب وفقا لمعايير يرون أنها مرتبطة بالأمن الإقليمي”، وأضاف: “هذا هو تقييمهم، ونحن نعمل معهم عن كثب بشأن كيفية خفض التصعيد، وكيفية إيجاد مخرج من هذه الأزمة، ووقف الهجمات على بلادنا”. وقال الأنصاري: “لقد قلنا منذ عام 2023 إن التصعيد دون رادع في المنطقة لن يؤدي فقط إلى تداعيات إقليمية، بل إلى حرب إقليمية شاملة ستجتاحنا جميعا، وهذا هو ما يحدث حاليا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button