النازحون في الضفة الغربية المحتلة يفتقدون لأدنى مقوّمات الحياة
كشف أحدث تقييم أجراه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، وشركاء أمميون لنحو 12 ملجأ عاما، أن النازحين يقيمون في ملاجئ عامة في جنين وطولكرم بالضفة الغربية المحتلة، ويفتقدون لأدنى مقومات الحياة.
وحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، حذر مكتب (أوتشا) من أن العملية التي تنفذها قوات الاحتلال في شمال الضفة الغربية مازالت تخلّف أثرا إنسانيا وخيما، حيث أن النازحين يقيمون في ملاجئ عامة في جنين وطولكرم بالضفة الغربية المحتلة، ويفتقدون أدنى مقومات الحياة ويفتقرون إلى المياه والأدوية والأسرة ومرافق الصرف الصحي، فضلا عن مواد العناية الشخصية والتنظيف.وأشار المكتب إلى أن الاحتلال يواصل هدم أكثر من 16 مبنى في مخيّم نور شمس للاجئين، بعد تدمير أكثر من عشرين منزلا في المنطقة خلال الأسبوع الماضي.
ووفقا لمكتب (أوتشا)، فإن أقل من نصف الأشخاص الذين شملهم التقييم، قالوا إنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الطعام، وقلل العديد منهم من عدد وجبات الطعام أو تخطوها، كما أن الأطفال غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة.
وأوضح المكتب الأممي أنه منذ بدء العملية التي شنّتها قوات الاحتلال في يناير الماضي، قدّم المكتب وشركاؤه مساعدات منقذة للحياة للأشخاص المتضررين، حيث يتم توزيع الطرود الغذائية والوجبات على الأسر كل يوم، وتلقت أكثر من 5000 أسرة إعانات نقدية للمساعدة في تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إن قيود الوصول تستمر في إعاقة حركة الأشخاص عبر الضفة الغربية، مضيفا أن إغلاق حاجز “تياسير” منذ فبراير أدى إلى تقييد حركة أكثر من 60 ألف فلسطيني بين شمال وادي الأردن وبقية محافظة طوباس، كما تم تقييد الوصول إلى الأسواق وأماكن العمل والخدمات بشدة.
وأوضح مكتب (أوتشا) أنه منذ أول جمعة في شهر رمضان، منعت القيود المفروضة من قبل الاحتلال الآلاف من المصلّين الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة. ونشر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية عدة فرق لمراقبة تحركات الأشخاص عبر نقاط التفتيش لتحديد مخاطر الحماية المحتملة والتدابير الممكنة للفلسطينيين للعبور، مع الاهتمام بشكل خاص بالفئات الأكثر ضعفا، مثل الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن. وذكر بأنه مرّ قرابة أسبوع منذ إغلاق المعابر إلى غزة، ما منع المساعدات من الدخول مع عواقب وخيمة على المدنيين الذين تحملوا شهورا من المعاناة الشديدة، وأنه من الأهمية السماح للمساعدات الإنسانية بالدخول إلى غزة دون تأخير.




