
شهدت عشرات المدن المغربية خروج المئات من المواطنين في احتجاجات متجدّدة للمطالبة بإسقاط التطبيع مع الكيان الصهيوني، ودعم الفلسطينيين في مواجهة حرب الإبادة المتواصلة منذ أكثر من عام.
وقالت “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة”، في بيان لها، إن “المغاربة خرجوا في 105 مظاهرات في 48 مدينة في جمعة طوفان الأقصى، دعما للفلسطينيين وللتنديد بالمجازر المرتكبة بحقهم والمطالبة بإنهاء اتفاقيات التطبيع الخياني مع الكيان الغاصب”.
وأوضحت ذات الهيئة أن الفعاليات جرت تحت شعار: “جميعا من أجل إيقاف الإبادة الجماعية بغزة”، وتم خلالها رفع الأعلام والكوفية الفلسطينية.
ومن بين المدن التي شهدت المظاهرات، آيت ملول وشفشاون وتطوان وفاس ومكناس والحسيمة والدار البيضاء والجديدة وبركان وأكليم وأحفير ووجدة.
ولعلّ أكبر مظاهرة تلك التي شهدتها مدينة طنجة، حيث خرجت حشود من المغاربة للاحتجاج أمام فندقٍ يحتضن ملتقى “ميدايز” الدولي، الذي أثار الكثير من الجدل السنة الماضية، بسبب دعم بعض من حضوره للعدوان الصهيوني على غزة.
إلا أن هذه المظاهرة اصطدمت بالقوة المفرطة من قبل قوات الأمن، التي طوّقت المنطقة وأغلقت كل الطرق المؤدية إلى الفندق لمنعها من التقدّم صوبه، لكن عشرات المحتجين أصروا على تنفيذ وقفتهم المندّدة بالتطبيع مع الاحتلال، بتحويل مسيرتهم السلمية إلى وقفة احتجاجية، قبل أن يتوجهوا صوب مطعم تابع لشركة أمريكية للأكل السريع، رافعين شعارات تدعو إلى مقاطعة الشركات الداعمة للاحتلال الصهيوني، خاصة عدد من المطاعم التي تنتمي إلى سلسلات عالمية والمنتشرة في المدينة.
وفي سياق التنديد بالتطبيع المخزني الخياني، قالت “مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين” إن المغرب “مطالب بقطع كل أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني”، مضيفة: “اليوم وبقوة القانون الدولي أصبحنا أمام مجرمين متّهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية”.
وأوضحت ذات المجموعة في بيان لهت بمناسبة اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، أنه “بات مطلوبا من المغرب ودول عربية أخرى مطبِّعة تسليم هؤلاء المجرمين إلى المحكمة الجنائية الدولية، وليس التوقيع معهم على اتفاقيات التعاون”، مسجلة أن “الوضع الرسمي العربي والإسلامي وفي معركة طوفان الأقصى أبان عن قدر غير مسبوق من التخاذل والتملّص من كل المسؤوليات والالتزامات القومية والإسلامية التي تطوق أعناقه”.
وأضافت أن “هذا اليوم الذي تنطلق فيه حملات وفعاليات التضامن الواسعة وغير المسبوقة مع الشعب الفلسطيني من كل الأحرار في العالم، إنما هي نتيجة للتضحيات العالية التي قدمها هذا الشعب ومقاومته الباسلة التي صمدت في الميدان لأكثر من أربعة عشر شهرا من المواجهة الضارية، وسقط فيها حولي 150 ألفا بين شهيد وجريح، وقدمت فيها المقاومتان الفلسطينية واللبنانية في معركة واحدة عنوانها تحرير فلسطين، كبار قادتها ورموزها شهداء على طريق القدس”.
إلى ذلك، أشادت الجمعية ذاتها بقرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدارها مذكّرة إيقاف في حقّ اثنين من القادة الصهاينة مجرمي الحرب، معتبرة “عدالة الأرض والسماء ستلاحق قتلة الأطفال والنساء، وأننا اليوم أمام مرحلة جديدة تلقت فيها الامبريالية والصهيونية هزائم كبرى وعزلة غير مسبوقة على مستوى الإنسانية، التي كشفت نفاق وتناقضات الغرب وسياساته العدوانية في حق شعب يكافح من أجل تحرره واستقلاله”.
وشددت “مجموعة العمل من أجل فلسطين” على أن “وحدة الساحات ووحدة المقاومة ووحدة الأمّة وراء الشعب الفلسطيني وقضيته المركزية، هي السرّ في إحراز التراكمات التي حتما ستقود نحو تحقيقه للانتصار التاريخي”.




