الدولي

المغرب: المطالبة بالكشف عن الحقيقة في ملفات الاختفاء القسري

جدد المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف مطالبته بالكشف عن الحقيقة الكاملة لجميع حالات الاختفاء القسري بالمغرب، بما فيها حالة الوفيات تحت التعذيب والإعدامات التعسفية، وكل الحيثيات السياسية والأمنية التي أدت إلى هذه الجرائم وتوضيح جميع ملابساتها.

و أدان المنتدى محاولة إغلاق ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وخصوصا قضية المختطفين مجهولي المصير، حيث لا تزال العشرات من العائلات، ومنذ مدة طويلة، تنتظر الكشف عن مصير ذويها.

وأعلن المنتدى أن ملف ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في المغرب، وبالخصوص ملف المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختفاء القسري “لا زال مفتوحا، حيث الحقيقة لا زالت غائبة ومغيبة كليا أو جزئيا،وجبر الأضرار الفردية والجماعية تعرف تعثرا وبطء في التنفيذ والتكرار لا زال قائما”.

وسجل المنتدى “المنحى التراجعي” لدى المملكة بخصوص احترام حقوق الإنسان، سواء فيما يتعلق بالاعتقال السياسي أو قمع الحريات أو التضييق على المعارضين،وغيرها.

وعلى هذه الخلفية، دعا المنتدى إلى العمل على التأسيس و إنشاء الآلية الوطنية المستقلة للحقيقة، ورد الاعتبار للضحايا وعائلاتهم بالكشف عن نتائج التحاليل الجينية والأنثروبولوجية لتسوية قضية الرفات وتأهيل المدافن وحفظ الذاكرة والاعتذار، مع إبعاد الجلادين السابقين من مراكز المسؤولية و إعمال مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

و طالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين حتى لا يتكرر ما جرى وما يجري من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مع استنكار قمعالمناضلين المخلصين وعودة الاعتقال السياسي والتضييق على الحريات العامة كالتظاهر السلمي وحرية التعبير.

من جهتها، جددت جماعة العدل والإحسان تنديدها و احتجاجها على استمرار اعتقال القيادي بها محمد باعسو، في وقفة احتجاجية بمدينة مكناس أمس الأحد.

ورفع المشاركون شعارات منددة بالاعتقال السياسي, وبسياسة الهروب إلى الأمام في حل الأزمات المتراكمة، من غلاء و احتقان اجتماعي وسياسي غير مسبوق، رافضين الاعتقال التعسفي ومحاكمة باعسو.

و أكدت الجماعة أن اعتقال محمد أعراب باعسو “لا يمكن فهمه إلا في إطار التضييق الممنهج على جماعة العدل والإحسان، وخاصة مع تدشينها لفعاليات احتفائها بالذكرى الأربعين لتأسيسها، مما أغاظ المخزن ودفعه إلى هذه التصرفات الطائشة”.

وقالت إن أكثر من 120 يوما مرت على اعتقال محمد باعسو، “مع التحقيق في ملف فارغ من كل شيء، يعكس وجود حقد أعمى دفع ضريبته الجميع، وعلى رأسهم المؤسسة القضائية التي وجدت نفسها في وضع لا تحسد عليه مع منطق التحكم والتعليمات الذي تدار به مثل هذه الملفات، حتى صار القضاء المغربي حديث كل الجمعيات والمؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية”.

و أعربت الجماعة عن التضامن المطلق مع المعتقل السياسي محمد أعراب باعسو وجميع المعتقلين السياسيين، وطالبت بإطلاق سراحه وسراحهم بدون أي شرط أو تأخير، كما أدانت بشدة الطريقة التي تدبر بها ملفات الاعتقال السياسي وتحاك بها المكائد ضد المعارضة.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى