أفريقيا

المغرب: إضرابات جديدة في قطاع التعليم بسبب عدم التزام الحكومة بتعهداتها

تتواصل أزمة التعليم بالمغرب في ظل الإعلان عن إضرابات جديدة عن العمل يوم 7 مارس المقبل، مصحوبة بوقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة، للتأكيد على أن تعنت الحكومة المخزنية في انتهاجها لسياسة الأذان الصماء سيواجه بأشكال نضالية غير مسبوقة وأكثر تصعيدا.

وفي هذا السياق، أعلنت التنسيقية الوطنية لنساء ورجال التعليم الذين خضعوا لتداريب التكوين بصفتهم موظفين، عن إضراب وطني يوم 7 مارس المقبل، مصحوب بوقفة احتجاجية أمام مقر الوزارة، مؤكدة استمرارها في خوض الحراك التعليمي والتصعيد في حال عدم تراجع الحكومة عن كل هذه الإجراءات التعسفية واللا قانونية التي تعتبر شططا في استعمال السلطة وتعديا سافرا على الحقوق.

وجاء ذلك في بيان صادر عن التنسيقية أشارت فيه إلى أن وزارة التربية ظلت لعقود تتجاهل تطبيق المرسوم المتعلق بتحديد أجور الموظفين والأعوان والطلبة الذين يتابعون تداريب التكوين ودروس استكمال الخبرة.

وتوعدت التنسيقية بالاستمرار في تجسيد الوقفات الاحتجاجية بالمؤسسات التعليمية، بسبب تماطل الوزارة وعدم الالتزام بالتعهدات القاضية بتسريع وتيرة التسوية وعدم مراعاتها لمعاناة نساء ورجال التعليم جراء تحملهم أعباء التنقل من أقاليم بعيدة وتكاليف الإقامة بالمدن المحتضنة لمؤسسات تداريب التكوين في تلك الآونة، مما أدى إلى فقدان هذه التعويضات لقيمتها الحقيقية نظرا للتأخر الحاصل في صرفها بعقود، وأضحت بمثابة ديون بدون فائدة مترتبة على الوزارة منذ سبعينيات القرن الماضي.

وأكدت على أن وعود الحكومة المخزنية واهية وكاذبة حيث، وبعد مرور أكثر من سنتين على التوقيعات، لم يتم صرف هذه المبالغ المالية لمستحقيها بمبررات وجود اختلالات بقرارات الإحالة على التدريب أو أحيانا بعدم وجود تلك القرارات لبعض أفواج الخريجين، وهي اختلالات تتحمل فيها الوزارة كامل المسؤولية، وفق المصدر.

وأكد التنسيق المكون من 22 تنسيقية تعليمية عن مواصلة التعبئة من أجل تجسيد الوقفة الممركزة أمام البرلمان يوم الأحد 3 مارس المقبل، منددا بالتضييق على ممارسة الحق في الإضراب والاحتجاج والتظاهر.

وخلص التنسيق على التأكيد على الاستمرار في النضال حتى تحقيق كل المطالب وتنفيذ كل الاتفاقات السابقة، مطالبا بالتراجع الفوري عن كل التوقيفات لوضع حد للاحتقان الذي تعرفه الساحة التعليمية.

وكانت عدة منظمات وهيئات مغربية قد أدانت توقيف الوزارة الوصية لمجموعة من الاساتذة ببعض المديريات، بسبب ممارسة حقهم في الاضراب، منددين بالمقاربة القمعية للدولة المخزنية والتي يراد من خلالها “تكميم الأفواه”، محذرة من انفجار الوضع في ظل تمسك رجال التعليم بمطالبهم المشروعة.

المصدر
وكالة الأنباء الجزائرية

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى