كشف صندوق النقد العربي عن نجاح القطاع المصرفي في الدول العربية من تجاوز أزمة جائحة فيروس كورونا “كوفيد-19” دون حدوث آثار سلبية جوهرية على مراكزه المالية، حيث واصل القطاع دوره الهام في الاقتصاد العربي باجتذاب السيولة وتوجيهها للاستثمار بما عزز من النمو الاقتصادي.
وأضاف الصندوق في تقرير الاستقرار المالي في الدول العربية لعام 2022، أن الجهاز المصرفي العربي في الدول العربية كان ”مستقرا وقادرا بشكل عام” على تحمل الصدمات بالرغم من التطورات والتحديات والصدمات الاقتصادية التي شهدها العالم خلال الفترة من 2013 حتى 2021.
وذكر ذات التقرير أن الجهاز المصرفي في الدول العربية حقق مستويات جيدة من رأس المال والسيولة وجودة الأصول والربحية، الأمر الذي يعكس سياسات وجهود السلطات الرقابية لضمان سلامة القطاع المالي وبما يعزز الاستقرار المالي.
وأكد التقرير على مرونة القطاع المصرفي العربي وقدرته على استيعاب الصدمات المالية بشكل عام، فعلى الرغم من التحديات والمخاطر التي تعرض لها جراء الجائحة، إلا أن مؤشرات المتانة المالية أظهرت أن القطاع يتمتع بمراكز مالية قوية ومستقرة مكنته من تحمل صدمة الجائحة والتحديات الأخرى.
وبين التقرير أن المصارف العربية حافظت على مستويات جيدة في نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول بما يتراوح بين 27,3 بالمائة و34,5 بالمائة، مشيرا إلى أن هذا المؤشر من أهم المؤشرات التي تقيس قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها بالاعتماد على أصول عالية الجودة وقابلة للتسييل بشكل أسرع من الأصول الأخرى.
ولفت التقرير إلى تحسن معدل العائد على الموجودات لدى القطاع المصرفي في الدولة العربية العام الماضي، ليعود تقريبا لنفس المستويات لما قبل جائحة “كورونا” إذ بلغ 1,24 بالمائة، بينما حقق معدل العائد على حقوق الملكية لدى المصارف العربية مستويات جيدة كما كان عليه قبل الجائحة، إذ بلغ متوسط المعدل حوالي 11,76 بالمائة في نهاية عام 2021.




