الأخبارالجزائرالدبلوماسية

القنصلية العامة للجزائر ببروكسل تحيي ذكرى 17 أكتوبر 1961

أحيت القنصلية العامة للجزائر ببروكسل الذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، المصادفة لليوم الوطني للهجرة، تحت شعار “من عمق الذاكرة إلى آفاق المستقبل”، وذلك بحضور القنصل العام للجزائر ببلجيكا، امحمد سحنون.

واستُهلت مراسم إحياء الذكرى بالوقوف دقيقة صمت ترحماً على أرواح الشهداء، وقراءة فاتحة الكتاب على أرواحهم الطاهرة، قبل إلقاء كلمة تم خلالها التذكير بالمظاهرات السلمية التي شهدتها العاصمة الفرنسية باريس في 17 أكتوبر 1961، والتضحيات التي قُدمت في سبيل انتزاع الحرية والاستقلال، وما تحمله هذه الذكرى من معاني الوحدة والمواطنة.

وشهدت المناسبة أيضاً افتتاح مقر “دار الجزائر”، المخصص لاستقبال أبناء الجالية الجزائرية ببلجيكا، إلى جانب افتتاح مدرسة لتعليم اللغة العربية، فضلاً عن استقبال الطلبة الجزائريين الجدد والقدامى، في مبادرة تهدف إلى إتاحة الفرصة للتعارف وتعزيز التواصل بينهم.

وفي كلمته بالمناسبة، استحضر القنصل العام للجزائر ببروكسل، امحمد سحنون، الهبة البطولية للجزائريين في المهجر، الذين واجهوا بصدور عارية قمعاً بوليسياً عنصرياً قادته الإدارة الاستعمارية وأجهزتها القمعية، ودفعوا حياتهم غرقاً في نهر السين دفاعاً عن حرية الجزائر وسيادتها.

وقال في هذا الصدد: “لقد أكد جيل العمال والمناضلين في المهجر آنذاك، وكذا فعل أبناء جاليتنا في بلجيكا وفي العالم قاطبة، أنهم الامتداد الطبيعي والعمق الاستراتيجي لثورة التحرير المظفرة في عقر دار المستعمر وخارجه، متجاوزين كل ظروفهم القاسية ليرسموا أبهى صور التلاحم والوفاء للوطن”.

كما أعرب عن اعتزازه بروح الوفاء والارتباط الوثيق لأبناء الجالية الجزائرية بوطنهم الأم، مؤكداً أن هذه الروح لا تزال حاضرة في ضمير كل جزائرية وجزائري، ومجدداً التزام القنصلية العامة بالسهر على حماية مصالح أفراد الجالية ورعاية شؤونهم، تجسيداً للتوجيهات السامية للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون.

وفي السياق ذاته، تعهد القنصل العام بمواصلة العمل على عصرنة الخدمات الإدارية وتطوير الرقمنة في تسيير شؤون الجالية، وتسهيل الإجراءات، وضمان تنقل أفرادها وأسرهم في ظروف من الطمأنينة، بما يكفل استمرار ارتباطهم بأرض الوطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى