
أكد الإعلامي والكاتب السياسي اللبناني، سامي كليب، أن القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر مطلع نوفمبر المقبل، هي “قمة الفرص الكثيرة التي يجب على كل الأطراف عدم تفويتها”، مشيرا إلى أن العرب “أمام فرصة تاريخية بترأس الجزائر للقمة وليس باستضافتها فقط”.
وأوضح سامي كليب في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن أول فرصة في هذه القمة العربية هي “إعادة الحوار والتقارب العربي-العربي بعد سنوات من الفرقة والفتن والحروب والتدمير الذاتي”.
أما الفرصة الثانية يضيف المتحدث، فهي تخص “التحولات الكبرى التي يشهدها النظام الدولي اليوم والتي يمكن أن يستغلها العرب اذا وحدوا كلمتهم على المشاريع الأساسيةـ للحصول على ما لم يحصلوا عليه في السابق”.
أما النقطة الثالثة التي تتوفر لنجاح القمة العربيةـ بحسبه، “فهي العلاقة الممتازة للجزائر بكل الأطراف، في ما تعلق بالأزمات الكبرى خاصة، مع الأطراف العربية المؤثرة في القضايا الأساسية”.
وأبرز المتحدث ذاته أن أهم فرصة في القمة تكمن في توحيد الكلمة الفلسطينيةـ موضحا أنه “لو تقتنع الفصائل الفلسطينية بالطرح الجزائري قبل القمة العربية، وهو الطرح الأشرف والأنبل والذي لا يطلب أي شيء بالمقابل- فهذا سيمنح القمة أهمية كبيرة في إعادة طرح القضية الفلسطينية على المستوى العربي وبدعم جزائري”.
كما أبرز الكاتب السياسي اللبناني أن “الجزائر الجديدة”ـ إضافة الى تمتعها اليوم بشرعية ثورية تاريخية وهي ثورة نوفمبر الكبرى لها شرعية شعبية تتعلق بالمجتمع المدني والجميع موحد حول كلمة القيادة الجزائرية، وبالتالي “فالدول العربية التي تعتمد على الجزائرـ ستعتمد على قيادة قوية تستند الى سند شعبي مهم تستطيع به تنفيذ الالتزامات” وتجاوز “التعقيدات الموجودة في آليات عمل الجامعة العربية”.
كما أشاد كليب مطولا بجهود الدبلوماسية الجزائرية التي عادت بقوة في السنوات الأخيرة خاصة في منطقة الساحل و على المستوى العربي حيث تعمل على حل الأزمات دون التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول.




