
أكدت حكومة السودان، اليوم الثلاثاء، التزامها الكامل بالانخراط البنّاء مع الاتحاد الإفريقي من أجل إنهاء الصراع المسلح بالبلاد، في إطار مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية.
ورحبت وزارة الخارجية السودانية، في بيان صحفي اليوم، بالبيان الصادر مؤخرا عن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، وما تضمنه من “توجهات إيجابية ومقترحات بنّاءة”.
وقالت الخارجية السودانية إن الحكومة تعبر عن اتفاقها مع الأولويات التي حددها البيان، خاصة التنفيذ الكامل لإعلان جدة، وإخلاء منازل المواطنين، وتيسير تقديم المساعدات الإنسانية، ومطالبته لقوات الدعم السريع بالرفع الفوري للحصار عن الفاشر وإدانته للفظائع التي ترتكبها ضد المدنيين.
وثمنت قرار المجلس الإفريقي بمواصلة وترقية انخراط الاتحاد الإفريقي الإيجابي مع السودان وإعادة فتح مكتبه ببورتسودان.
كما أشادت بدعوة البيان لكل مؤسسات الاتحاد الإفريقي بمضاعفة المساعدات للسودان.
وقالت إن “حكومة السودان تجدد التزامها الكامل بالانخراط البنّاء مع الاتحاد الإفريقي، في إطار مبدأ الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”.
وكان مجلس السلم والأمن الإفريقي قد طالب قوات الدعم السريع برفع الحصار المفروض على مدينة الفاشر على وجه السرعة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بأمان ودون عوائق.
ودعا المجلس رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي لإعادة فتح مكتب اتصال للاتحاد الإفريقي في السودان ببورتسودان.
وأكد المجلس، في بيان صادر عن الجلسة 1235 لمجلس السلم والأمن المنعقدة في 9 أكتوبر الجاري، الحاجة إلى مزيد من التواصل بين الاتحاد الإفريقي والسلطات السودانية وأصحاب المصلحة، بشأن تعليق أنشطة السودان في الاتحاد الإفريقي، وأعرب عن تطلعه إلى إجراء مناقشات غير رسمية بين المجلس وممثلي حكومة جمهورية السودان.
وشدد المجلس على الأهمية المحورية لإجراء حوار حقيقي وشامل لجميع السودانيين، ودعا مفوضية الاتحاد الإفريقي لمواصلة تيسير الحوار بين الأطراف السودانية، والتنسيق مع الجهود الأخرى في هذا الصدد.
وكان الاتحاد الإفريقي قد جمد عضوية السودان بعد إجراءات قام بها رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021.
ويخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ منتصف أبريل 2023 معارك ضارية خلفت نحو 13 ألفا و100 قتيل، حسب الأمم المتحدة، وتسببت في نزوح نحو 7.9 ملايين شخص في السودان، ولجوء نحو 2.1 مليون شخص إلى دول الجوار.




