الأخبارالأخبارالاقتصادالجزائر

الرئيس تبون يعاين التقدم المحقق ويشدد على تلبية حاجيات السوق الجزائرية

عاين الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أمس الخميس، عن كثب، لدى إشرافه على افتتاح الطبعة الـ 32 لمعرض الإنتاج الجزائري، التقدم الكبير الذي أحرزته المؤسسات الجزائرية الإنتاجية والخدماتية في مختلف القطاعات، كمًّا ونوعًا، ما سمح بخفض الواردات ورفع الصادرات خارج المحروقات، مشددا على أن الأولوية تبقى تلبية الطلب المحلي قبل التفكير في التصدير.

ومن بين الأجنحة التي وقف عندها الرئيس تبون، وأبدى إعجابا بما حققته المؤسسات العارضة بها، جناح وزارة الدفاع الجزائرية، أين أكد أن “الصناعة العسكرية تعدّ نموذجا يحتذى به، وقاطرة للصناعة في البلاد”، متمنيا أن “تصل المؤسسات الأخرى إلى المستوى الذي بلغته الصناعة العسكرية” التي حققت نسبة إدماج قياسية.

وأكد الرئيس الجزائري بالمناسبة على ضرورة “عدم التفريق بين المؤسسات العسكرية أو العمومية أو الخاصة باعتبارها جميعا تنتج منتجات جزائرية”، مشيرا إلى أن السياسة التي اتبعتها الدولة خلال السنوات الأخيرة في تشجيع الإنتاج المحلي سمحت بـ”خفض فاتورة الواردات بنسبة 40 بالمائة”.

وبجناح شركة “فيات”، أكد الرئيس تبون أن الجزائر عازمة على تطوير صناعة السيارات، بما في ذلك المناولة في قطع الغيار، لافتا إلى إمكانية بعث استثمارات من طرف متعاملين اقتصاديين تتماشى وحاجيات الشركة، قصد رفع نسبة الإدماج إلى 50 بالمائة.

ومن أجل حماية المنتوج الجزائري، أسدى الرئيس تبون تعليمات بالشروع في تقليص تدريجي لاستيراد لوحات الفرامل (plaquettes de frein) ابتداء من سنة 2025، بعد أن وقف على نجاح شركة جزائرية خاصة في تغطية السوق الجزائرية، وتلبية حاجيات العديد من المؤسسات والهيئات العمومية في هذا المجال.

وعلى مستوى جناح الشركة الجزائرية لصناعة الحديد، شدد الرئيس تبون على أن”يتماشى الإنتاج مع حاجيات السوق الجزائرية، وعدم التفكير في التصدير فقط،” لا سيما بعد تسجيل 11 ألف مشروع على مستوى الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وهي المشاريع التي تحتاج إلى هياكل معدنية لتجسيدها”.

وبخصوص صناعة المعدات الفلاحية، دعا الرئيس الجزائري الشركة الوطنية للعتاد الفلاحي والصيد إلى المساهمة في تنظيم سوق الجرارات المستعملة، مع العمل على زيادة إنتاج الجرارات محليا.

وعلى مستوى مجمع “سوناريم”، وجّه الرئيس تبون بضرورة أن تتقدم المشروعات الجاري إنجازها في قطاع المناجم، بالموازاة مع تقدم مشاريع السكك الحديدية، والرصيف المنجمي بميناء عنابة.

وفي ما يتعلق بمشروعات المحطات الخمس لتحلية مياه البحر الجاري إنجازها، أمر الرئيس الجزائري “بالشروع تدريجيا في توزيع المياه، انطلاقا من هذه المحطات ابتداء من أواخر فبراير 2025″، أي قبل حلول رمضان.

وشدد على ضرورة إنهاء مشكلة توزيع المياه على مستوى المدن الكبرى، وتثمين الخبرة التي اكتسبتها الشركة الجزائرية للطاقة، فرع مجمع سوناطراك، في إنجاز محطات التحلية.

ولتشجيع استخدام الطاقات المتجددة، أسدى الرئيس تبون تعليمات بالعمل على تعميم الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية تدريجيا ابتداء من سنة 2025، لا سيما على مستوى المدن الكبرى، مؤكدا أن هذا التوجه سيخفف العبء المالي على ميزانيات البلديات.

وفي ما يتعلق بالصناعات الغذائية، أكد الرئيس الجزائري، لدى وقوفه عند جناح شركة “لابال”، على أن التصدير لا يكون إلا بعد تغطية السوق الجزائرية، فيما عبر، بجناح شركة سيبون”CEBON”، عن فخره بالرواج الذي حظيت به كريمة الطلي” المرجان” عالميا، حاثا أصحاب الشركة على “المواصلة والتفكير في إنتاج البندق محليا”.

وكانت أجنحة الشركات الناشئة من المحطات التي استوقفت الرئيس الجزائري، الذي أشاد بالتطور الذي تشهده هذه المؤسسات، لافتا إلى أنه “من خلال الشباب، يمكن خلق “اقتصاد قوي ونزيه، يقوم على المعرفة”، حيث أسدى تعليمات بفتح المجال أمام أصحاب المؤسسات الناشئة للتعامل مع الشركاء الدوليين.

وأضاف بالقول: “أنا أؤمن بالمؤسسات الناشئة، لأنها مستقبل البلاد، لقد وصلنا إلى 9000 مؤسسة ناشئة، وألتزم بالوصول إلى 20 ألف مؤسسة… الجزائري مبدع ويفرض نفسه أينما ذهب”.

ودعا الرئيس تبون الشركات الجزائرية الكبرى إلى دعم المؤسسات الناشئة، من خلال تمويل مشاريعهم وبحوثهم، مذكرا بأن “المعرفة تعد الاستثمار الحقيقي”.

وبخصوص الإنتاج الصيدلاني، أبرز الرئيس تبون أهمية عودة مؤسسة “صيدال” إلى”لعب دورها في توفير حصة أكبر من الأدوية في السوق دون الإضرار بالخواص”،مشددا على ضرورة وصف الأطباء أدوية متوفرة في السوق الوطنية الجزائرية.

ولدى وقوفه على جناح مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، أكد الرئيس على ضرورة دخول الشباك الوحيد الحقيقي حيز الخدمة قبل يناير 2025، من أجل تسهيل المهمة للمستثمرين.

وأظهر عرض قدمه وزير التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية الجزائري، الطيب زيتوني، للرئيس تبون، قبيل تدشين المعرض، أن الجزائر تحصي حاليا أكثر من 65.1 مليون مؤسسة إنتاجية وخدماتية مقيدة في السجل التجاري، فيما تم إحصاء 186725 متعاملا اقتصاديا ينشطون عبر الجزائر، منهم أزيد من 1800 مصدر دائم.

وتعرف الطبعة 32 لمعرض الإنتاج الجزائري، الذي تنظم على مدى 10 أيام (19-28ديسمبر) تحت شعار “إنتاجنا، عماد سيادتنا”، مشاركة قياسية قوامها 603 مؤسسات عارضة منها 84 مؤسسة مصدرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى