الشرق الأوسط

الذكرى ال 55 للنكسة: حوالي مليون حالة اعتقال منذ1967

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، اليوم الأحد، أن الاحتلال الصهيوني اعتقل نحو مليون فلسطيني منذ نكسة 1967 من بينهم 228 اسيرا استشهدوا داخل سجونه.

وأوضحت هيئة الأسرى في تقرير أصدرته اليوم، بمناسبة الذكرى ال 55 لنكسة 5 يونيو 1967 ,أنه لا يكاد يمضي يوم واحد إلا وتسجل فيه اعتقالات والتي تتم وفقا لمجموعة أوامر وإجراءات عسكرية، حتى غدت الاعتقالات جزءا من حياة الفلسطينيين اليومية ووسيلة صهيونية للعقاب الجماعي والانتقام من كل من هو فلسطيني، وفي كثير من الأحيان استخدم الاحتلال الاعتقال والاحتجاز للإذلال والاهانة، أو للضغط والمساومة والابتزاز.

وأضافت أن الاعتقالات لم تتوقف يوما، وإنما سارت بشكل متعرج منذ نكسة 1967 ومورست بأشكال عدة، وطالت كافة فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، ومن جميع المستويات والطبقات الاجتماعية، ذكورا واناثا، صغارا وكبارا، فلم تعد هناك عائلة فلسطينية واحدة، إلا وقد ذاق أحد أفرادها مرارة السجن، وفي حالات كثيرة اعتقلت العائلة بكامل أفرادها, حتى باتت فلسطين بأكملها خلف القضبان, وجميع الفلسطينيين عانوا مرارة الاعتقال, بشكل مباشر أو غير مباشر.

وذكرت الهيئة، أن عدد حالات الاعتقال في صفوف الفلسطينيين منذ العام1967 يقدر بنحو مليون حالة اعتقال، ومن بينهم 17 ألف حالة

من الفتيات والنساء والأمهات، وأكثر من 50 ألف من الأطفال، فيما أصدرت سلطات الاحتلال ما يزيد عن 55 ألف قرار اعتقال اداري، دون تهمة أو محاكمة، وما بين قرار جديد وتجديد فترة الاعتقال، مما جعل من الاعتقال الإداري وسيلة للانتقام والعقاب الجماعي.

وأشارت إلى وجود تلازم مقيت وقاسي، بين الاعتقالات والتعذيب، حيث أن جميع من مروا بتجربة الاعتقال، من الفلسطينيين، وبنسبة 100% كانوا قد تعرضوا – على الأقل – إلى أحد أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي والإيذاء المعنوي والمعاملة القاسية.

وقالت الهيئة أن سلطات الاحتلال تلجأ إلى الاعتقالات بمعزل تام عن قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأضافت بأن الاعتقالات قد تصاعدت واتسعت بعد النكسة، مما شكل عاملا ملحا لسلطات الاحتلال لإعادة افتتاح وتوسيع سلسلة من السجون، التي ورثتها عن الانتداب البريطاني، كما وتم تشييد سجون ومعتقلات جديدة، بمواصفات وظروف احتجاز أكثر قسوة وأشد حراسة.

وجراء ما تعرض له الأسرى والمعتقلين بعد الاعتقال، فإن نحو 228 أسيرا استشهدوا في سجون الاحتلال منذ العام 1967, من بينهم 73استشهدوا نتيجة التعذيب، و72 بسبب الإهمال الطبي و76 نتيجة القتل العمدي بعد الاعتقال، و7 آخرين بعد إصابتهم برصاصات قاتلة وهم داخل السجن، هذا بالإضافة الى مئات آخرين توفوا بعد خروجهم من السجن بفترات قصيرة متأثرين بأمراض ورثوها عن السجون جراء التعذيب والإهمال الطبي وسوء المعاملة.

وبجانب هؤلاء الشهداء فإن الكثيرين من الأسرى والمحررين كان السجن سببا رئيسيا لهم في الإصابة بإعاقات جسدية ونفسية أو حسية (سمعية وبصرية)، ومنهم من لا يزال يعاني آثارها على جسده ويعاني منها نفسيا، فيما ما يزال يقبع في سجون الاحتلال العشرات من الأسرى ممن يعانون من إعاقات مختلفة.

وفيما يتعلق بعدد الفلسطينيين القابعين حاليا في سجون الاحتلال، فإن المعطيات الإحصائية الجديدة تظهر وجود قرابة 4600 أسير موزعين على نحو 23 سجنا ومعتقلا ومركز توقيف، من بينهم 172 طفلا، و31 فتاة وسيدة، و682 معتقلا إداريا، دون تهمة أو محاكمة، وعشرات كبار السن وأكبرهم الأسير فؤاد الشوبكي الذي يبلغ من العمر 82 عاما.

وأشارت الهيئة إلى أن الاعتقال والاحتجاز لم يقتصر على الأحياء من

الفلسطينيين، وإنما جعلت سلطات الاحتلال من مقابر الأموات “سجونا للموتى”, فاحتجزت مئات الجثامين لغرض الضغط والمساومة، وما زالت تحتجز أكثر من 350 جثمان لشهداء فلسطينيين وعرب، من بينهم 9 جثامين لأسرى استشهدوا داخل سجون الاحتلال، في واحدة من أكبر الجرائم القانونية والإنسانية التي تقترفها سلطات الاحتلال.

وأكدت هيئة الأسرى في الختام، أنه وبالرغم من ضخامة أعداد المعتقلين وما لحق بالفلسطينيين من أذى وضرر جراء تلك الاعتقالات وما يصاحبها، إلا أنها لم تنل من عزيمة الفلسطينيين ولن تدفعهم إلى التخلي عن حقوقهم ومواصلة مسيرتهم الكفاحية نحو الحرية والاستقلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button