الدورة الثامنة لمهرجان الشعر الملحون بمستغانم

تنظم محافظة المهرجان الثقافي الوطني للشعر الملحون المهدى للشيخ سيدي لخضر بن خلوف، دورتها الثامنة من 16 إلى 18 ديسمبر الجاري، بدار الثقافة “ولد عبد الرحمن كاكي” في مستغانم، و تحضيرا لهذه الفعالية الثقافية والفنية التي غابت عن عشاقها لسنتين بسبب الظروف التي فرضها وباء كورونا تقام ندوة صحفية يوم 11 ديسمبر بالمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لمستغانم الدكتور الحاج مولاي بلحميسي . ينشطها محافظ المهرجان عبد القادر بن دعماش، ويتم خلالها التطرق لتفاصيل هذا الحدث الهام الذي يتعلق بالموروث الثقافي اللامادي الذي يمثل جزء لا يستهان به من الثقافة الشعبية الجزائرية.
جاء في بيان محافظة المهرجان “علينا أن نثبت جزائرية الشعر الملحون، حيث يعرف هذا الأخير منذ بضعة أعوام، هجوما جشعا من طرف أحد البلدان المجاورة، للاستيلاء على هذا الموروث الثقافي غير المادي الجزائري المحض، الذي يمثل جزءا لا يستهان به من الثقافة الشعبية لبلدنا، والذي يعتبر منذ قدم الزمن، خزان المعارف الاجتماعية الثقافية لأمتنا”.
أصبحت هذه التظاهرة الثقافية فضاء للتعبير الشفوي عن الشعر الملحون، للحفاظ على تاريخ ومعاني هذا الفن والأدب الشعبي، كما تحول هذا الموعد الوطني إلى مؤسسة، تجمع الشعراء والمؤدين والمهتمين من مختلف ولايات الوطن، للبحث والتفكير العلمي حول هذا التراث غير المادي، وكيفيات الحفاظ عليه وحمايته من الزوال، باعتباره خزان الجزائريين المعرفي.
و يشمل برنامج هذه التظاهرة تنظيم يوم دراسي تحت عنوان “جزائرية الشعر الملحون وأسبقيته في المغرب العربي” وقراءات شعرية بمشاركة قرابة ثلاثين شاعر من مختلف ربوع الوطن. كما سيعرض بهذه المناسبة فيلم وثائقي حول مسيرة وحياة الشاعر الكبير الذي ينحدر من مدينة معسكر الشيخ الحبيب بنون (1864-1761).
و سيستمتع عشاق هذا الطبع الاصيل ببرنامج غنائي في طبع البدوي و الشعبي والحوزي.
كما عرفت الطبعات السابقة صدور بعض الأعمال، منها أعمال الملتقى الوطني “الشعر الملحون تراث حي” في كتاب من 130 صفحة، وكذا الملتقى الوطني “مساهمة الشعر الملحون في تدوين التاريخ”، إضافة إلى العروض، منها عرض تركيب موسيقي غنائي بعنوان “في كلامو قال الشاعر” من إنتاج الملحن والعازف أمين شيخ، وفيلمان وثائقيان حول الشخصيات التي تم تكريمها، كالشاعر بلقاسم ولد السعيد (1883-1945)، والشاعر زروق الدغفالي (1949-2006).




