
أعربت “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان” عن استنكارها لاستمرار الدولة “المخزنية” في قمع حرية الرأي والتعبير والإعلام والتجمّع السلمي، من خلال الملاحقات الأمنية والقضائية ضد عدد من نشطاء حقوق الإنسان والمدوّنين وكاشفي الفساد.
وأدانت الجمعية – في بيان صادر عن مكتبها المركزي – استهداف الصحافيين والنشطاء المعارضين لسياسات الدولة، حيث يتم تلفيق التهم لهم وتعريضهم للمضايقات وقمع حقهم في التعبير عن آرائهم بحرية.
كما حذرت الجمعية من “التقهقر الكبير” الذي يعاني منه المغرب في مؤشرات حرية الصحافة وحقوق التعبير والمساواة الاجتماعية، بالإضافة إلى تفشّي الفساد وتدهور الوضع الاقتصادي. وأكدت أن هذه التصنيفات تعكس فشل السياسات الحكومية في معالجة القضايا الأساسية التي تهم المواطنين وتحقيق العدالة الاجتماعية. كما استنكرت الجمعية محاكمة سعيد آيت مهدي، عضو “تنسيقية متضرري زلزال الحوز”، وثلاثة آخرين، مؤكدة مطالبتها بالإفراج الفوري عنهم وعن جميع المعتقلين الذين تم استهدافهم بسبب أنشطتهم السلمية.
وأدانت الجمعية استهداف الحركة الطلابية، خاصة في صفوف طلبة “الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، حيث تعرض 15 طالبًا للاعتقال مؤخرًا في مدينة تازة، كما تم استهداف عضوين من “الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين” بالملاحقة القانونية، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير والحقّ في الاحتجاج السلمي.
وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي، جددت الجمعية احتجاجها على استمرار موجة الغلاء التي باتت تؤثر بشكل خطير على القدرة الشرائية للمواطنين، حيث ارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل ملحوظ، مما يزيد من معاناة العائلات ذات الدخل المحدود ويقلّص قدرتها على تلبية احتياجاتها اليومية.
كما أكدت الجمعية أن تراجع المغرب في مؤشرات التعليم والصحة والتنمية البشرية في التقارير الدولية لعام 2024 يعكس التدهور الكبير في وضعية حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد.




