الاتحاد الافريقي يؤكد استعداده لتقديم الدعم والمساندة من أجل استقرار السودان
سلم مفوض الشؤون السياسية والسلم والأمن بالاتحاد الافريقي إديوي بانكولي اليوم السبت في الخرطوم، لرئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رسالة خطية من رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي موسى فكي، تتعلق بـ “رؤية الاتحاد للتطورات السياسية بالسودان وسبل الخروج من الأزمة” التي تشهدها البلاد.
وأكد المبعوث الافريقي، في تصريحات صحفية بمقر مجلس السيادة السوداني، أنه “قدم للسودان مبعوثا من موسى فكي محمد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، حاملا رسالة مهمة لرئيس مجلس السيادة السوداني”، مؤكدا أن زيارته إلى الخرطوم، تأتي في إطار ” تقديم الدعم والمساندة من أجل استقرار السودان، والمساعدة في استكمال عملية التحول الديمقراطي وصولا للأهداف المنشودة”.
وأكد في هذا السياق، “استعداد الاتحاد لدعم التوافق السياسي بين كافة الأطراف السياسية من أجل تحقيق الانتقال السياسي بالسودان”.
وشدد على التزام الاتحاد الافريقي بالتشاور مع الحكومة وأصحاب المصلحة، وكافة المكونات المجتمعية من أجل الوصول إلى حل سياسي سلمي قابل للتنفيذ.
وأعرب من جهة أخرى عن “قلق” الاتحاد الافريقي تجاه الأوضاع التي يمر بها السودان، باعتباره أحد الدول المؤسسة للاتحاد الافريقي، مشيرا إلى التزام الاتحاد باحترام سيادة السودان.
ودعا مفوض الاتحاد الافريقي إلى نبذ العنف وتغليب المصلحة الوطنية مشيرا الى أن الأمر يتطلب “إرادة قوية” من كافة أصحاب المصلحة.
وكشف عن أن ” الاتحاد الافريقي حريص على التواصل مع جميع الشركاء الدوليين والمجتمع الدولي، للوصول إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية بالسودان دون التجاوز لدور الاتحاد الأفريقي في هذا الصدد”.
ويشهد السودان أزمة سياسية وأمنية خانقة وحالة من الشلل الاقتصادي بسبب موجة الاحتجاجات المتواصلة للمطالبة ب “حكم مدني كامل”، ردا على إجراءات اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021 , منها فرض حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين.
وفي 21 نوفمبر الماضي، وقع البرهان ورئيس الوزراء المستقيل عبد الله حمدوك، اتفاقا سياسيا تضمن عودة الأخير إلى منصبه، وتشكيل حكومة كفاءات، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، إلا أن الاتفاق لقي معارضة من جانب المحتجين.
واستقال حمدوك من منصبه في 2 يناير الجاري بعد ساعات من سقوط 3 قتلى خلال تجدد المظاهرات في البلاد للمطالبة بتسليم السلطة الى مدنيين.




