يطلق الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، نظاما جديدا للدخول والخروج (إي إي إس)، بعد عدة تأجيلات، وهو يمثل أداة رقمية لتسجيل الزوار القادمين لأوروبا.
ويحلّ النظام الجديد محل أختام جوازات السفر التقليدية، حيث يتم تسجيل بصمات الأصابع وصور الوجوه باستخدام مجموعة من الماسحات الضوئية في المطارات والموانئ ومحطات السكك الحديدية بأنحاء القارة. ويهدف هذا النظام إلى تسجيل جميع حالات دخول وخروج مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الذين يسافرون في إقامة قصيرة (90 يوما خلال أي فترة تبلغ 180 يوما)، وهو ما يسمح للسلطات بتتبع حالات تجاوز مدة الإقامة أو رفض الدخول تلقائيا، كما يهدف إلى تعزيز أمن الحدود وتقليص عمليات الاحتيال فيما يتعلق بالهوية، وضبط مدى التزام الزوار بالمدة المسموحة للإقامة.
وتقول النائبة الأوروبية، اليمينية أسيتا كانكو، التي أشرفت على المفاوضات باسم البرلمان الأوروبي: “سيساعد هذا النظام حرس الحدود في التحقق من أن حامل جواز السفر هو بالفعل صاحبه، وأن الجواز حقيقي وليس مزورا”.
وبداية من اليوم، يتعين على المسافرين القادمين من الخارج إلى جميع دول الاتحاد الأوروبي – باستثناء قبرص وأيرلندا، غير المنضمتين لمنطقة شينغن – إبراز جوازات السفر الخاصة بهم، وسوف يتم أخذ بصماتهم وصورهم عند نقاط التفتيش الحدودية. وهي المعلومات المطلوبة أيضا منهم لدى الوصول إلى الدول الأعضاء في شينغن، غير المنضوية تحت لواء الاتحاد الأوروبي، وهي: آيسلندا وليختنشتاين والنرويج وسويسرا، وسيتم الاحتفاظ بهذه البيانات لمدة ثلاث سنوات في معظم الحالات.
ويتم تجميع هذه البيانات في أول دخول بعد تطبيق النظام لاستخدامها في الرحلات المستقبلية للتحقق من الهوية عبر قاعدة البيانات، وهي عملية تقول المفوضية الأوروبية إنها تستغرق وقتا أقل. ويسري النظام بشكل تدريجي على مدى ستة شهور، حتى 10 أفريل 2026. ومن المقرر أن تبدأ الدول الأوروبية الكبرى، مثل فرنسا وألمانيا، بإجراء عدد محدود من عمليات الفحص لتفادي الطوابير الطويلة في المطارات. أما الدول الأصغر، مثل إستونيا ولوكسمبورج، فتطبق النظام بالكامل منذ البداية، فيما يكون التطبيق تدريجيا في دول أخرى مثل كرواتيا، على سبيل المثال، ستزداد عملية جمع البيانات البيومترية بمرور الوقت، من أربع ساعات يوميا في البداية، وحتى 12 ساعة يوميا، اعتبارا من شهر ديسمبر المقبل.
وسوف تقوم الشرطة في سلوفينيا بإدخال النظام تدريجيا في نقاط دخول شينغن، والتي تشمل ثلاث مطارات دولية ونقطتي عبور بحريتين. كما ستؤثر هذه التغييرات على زوار الدول التي تتمتع بالسفر بدون تأشيرة إلى أوروبا، مثل بريطانيا وأستراليا والولايات المتحدة ومعظم دول أمريكا الجنوبية.




