يوقّع الاتحاد الأوروبي وتكتّل ميركوسور التجاري في أمريكا اللاتينية، اتفاقية التجارة الحرة التاريخية بين الجانبين، اليوم السبت، بعد نحو 25 عاما من المفاوضات.
ومن المقرّر أن تحضر رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا، في أسونسيون، عاصمة باراغواي، حفل التوقيع اليوم.
وقال كوستا قبل بدء رحلته: “ستدر الصفقة فوائد حقيقية على المواطنين والشركات الأوروبية، وستعزز سيادة التكتل واستقلاليته الإستراتيجية، وستشكّل الاقتصاد العالمي بما يتماشى مع قيمنا المشتركة”، وأضاف: “سيستفيد أكثر من 700 مليون شخص من اتفاقية الاتحاد الأوروبي وميركوسور.”
وتمكن الاتحاد الأوروبي من إنجاز الاتفاقية رغم معارضة بعض الدول الأعضاء في التكتل، في محاولة لتنويع علاقاته التجارية مع تزايد توتر العلاقات مع الولايات المتحدة والصين. وقال كوستا إن “أوروبا منفتحة على العمل، وتبني جسورًا نحو ازدهار مشترك مع شركائنا العالميين.”
وألقت فون دير لاين، أمس الجمعة، الضوء على دور البرازيل في إتمام الاتفاقية. ووصفت المسؤولة الأوروبية في بيان مشترك مع الرئيس البرازيلي، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، في ريو دي جانيرو، الاتفاقية بأنها “مربحة للجانبين”، كما قال لولا إن “هذه الشراكة تعتمد على التعددية.. يعني المزيد من التجارة والمزيد من الاستثمار، ووظائف وفرصا جديدة على جانبي المحيط الأطلسي.”
وتهدف الاتفاقية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (27 دولة) ودول ميركوسور (البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي) إلى تعزيز التجارة بين التكتلين الاقتصاديين.
ومن المتوقع أن تصبح منطقة التجارة الحرة الناتجة عن الاتفاقية، والتي تضم أكثر من 700 مليون شخص ويبلغ إجمالي ناتجها المحلي المشترك نحو 22 تريليون دولار، ضمن الأكبر في العالم، وأن تؤدي إزالة الحواجز التجارية والرسوم الجمركية إلى تعزيز تبادل السلع والخدمات بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور. للإشارة، فإنه يتعين موافقة البرلمان الأوروبي على الاتفاقية قبل أن تدخل حيز التنفيذ.




