وقّع رؤساء أحزاب الائتلاف الحاكم الجديد في ألمانيا بقيادة المحافظين، اليوم الاثنين، اتفاق الائتلاف الحاكم، عشية انتخاب فريدريش ميرتس مستشارا جديدا لألمانيا من قبل البرلمان الاتحادي (بوندستاغ).
ووقّع قادة الحزب المسيحي الديمقراطي، والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري – والمعروفون باسم (التحالف المسيحي) المحافظ – والحزب الاشتراكي الديمقراطي، على الاتفاق المكوّن من 144 صفحة بعنوان “المسؤولية تجاه ألمانيا” في برلين.
وقال ميرتس، قبل التوقيع على الاتفاق، إن الائتلاف الحاكم يريد دفع ألمانيا إلى الأمام “بإصلاحات واستثمارات”، مضيفا أن أوروبا تنتظر من ألمانيا أن تقدم مرة أخرى مساهمة قوية للمشروع المشترك، وقال: “إنني واثق للغاية من أننا سننجح بدءا من الغد في حكم بلادنا بقوة ومنهجية وموثوقية”.
من جانبه، أكد زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لارس كلينجبايل، أن الحكومة لا يمكن أن تنجح إلا بروح الفريق، مضيفا أن شعار الائتلاف الجديد هو “ألمانيا تحتاج إلى عدد أقل من الإداريين والمزيد من المنجزين”.
ودعا زعيم الحزب المسيحي الاجتماعي، البافاري ماركوس زودر، إلى “بذل كل الجهود من أجل ألمانيا”، وقال: “لن يحدث كل شيء بين عشية وضحاها”، وأوضح في المقابل أن تنفيذ القرارات المتخذة في اتفاق الائتلاف يجب أن يؤدي إلى “سرعة جديدة لألمانيا”، وقال: “حان الوقت لتفاؤل جديد”.
ولا تحظى الأحزاب الثلاثة إلا بأغلبية ضئيلة تبلغ 328 مقعدا في البرلمان المكوّن من 630 عضوا، ولكن انتخاب ميرتس، الذي يحتاج إلى أغلبية مطلقة لا تقل عن 316 صوتا، يُعدّ أمرا مؤكدا إلى حدّ كبير على الرغم من الهامش الضئيل.
وبمجرد انتخاب ميرتس وأداء حكومته اليمين الدستورية، يمكن للحكومة الجديدة مباشرة العمل، وذلك بعد ستة أشهر بالضبط من انهيار ائتلاف يسار الوسط بقيادة أولاف شولتس، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، ما أدى إلى إجراء انتخابات مبكّرة في 23 فبراير الماضي.




