ألفا خرق صهيوني لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة جديدة لكسر الحصار على غزة
قالت السلطات الصحية الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، إن الاحتلال الصهيوني يعرقل سفر أكثر من 21500 فلسطيني لتلقي العلاج في الخارج، اليوم الأحد.
وأفادت بأن الاحتلال الصهيوني يواصل إغلاق المعابر أمام المرضى، ما يترك آلاف الحالات عالقة دون إمكانية الوصول إلى العلاج خارج القطاع. وأضافت في هذا السياق بأن عدد المرضى الفلسطينيين الذين تم تسفيرهم للعلاج خارج قطاع غزة خلال الأشهر الستة الماضية بلغ نحو 420 مريضا فقط، بمعدل يقل عن 70 حالة شهريا، في حين لا يزال أكثر من 21 ألف و500 مريض بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع. وأبرزت السلطات الصحية الفلسطينية أن الحالات الحرجة ومرضى العناية المركزة يواجهون صعوبات كبيرة في السفر، في ظل غياب آلية تضمن نقلهم بشكل عاجل، ما يؤدي إلى إدراجهم على قوائم انتظار طويلة.
وبالمقابل، ينتظر أن ينطلق أسطول ثان يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في غزة اليوم من ميناء برشلونة الإسباني ” مهمة ربيع 2026″ في محاولة لكسر الحصار الذي يفرضه الكيان الصهيوني على القطاع، في ثاني محاولة بعد منع الاحتلال نحو 40 قاربا أكتوبر الماضي أثناء محاولتها الوصول إلى قطاع غزة المحاصر، واعتقل الناشطة السويدية جريتا تونبري وأكثر من 450 مشاركا.
وسيغادر حوالي 30 قاربا الميناء المطل على البحر المتوسط بحمولة من المساعدات الطبية وغيرها من الإمدادات ضمن أسطول الصمود العالمي، ومن المتوقع انضمام المزيد من القوارب على طول الطريق المؤدي إلى الأراضي الفلسطينية.
ويواصل الاحتلال الصهيوني انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد مرور ستة أشهر على دخوله حيز التنفيذ عبر القصف شبه اليومي أو عبر التهرب من الالتزام بالبنود المتعلقة بالمساعدات الإنسانية والإعمار، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع في القطاع. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مصادر طبية في قطاع غزة أن الخروقات الصهيونية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، تجاوزت ألفي خرق، وأسفرت عن استشهاد 750 فلسطينيا وإصابة 2090 آخرين.
ويواصل الاحتلال تعطيل العمل في معبر رفح البري، وفرض قيود تعسفية على حركة المسافرين، خاصة المرضى والجرحى، وتشير البيانات إلى أن نسبة الالتزام في تسهيل حركة المسافرين لم تتجاوز (25%)، مع استمرار عرقلة عمليات الإجلاء والعلاج، في انتهاك صارخ للحق في الصحة والحياة. وبعد أشهر من الانتظار في ظل حرب مدمرة، لا يزال آلاف المرضى والجرحى والطلبة في غزة ينتظرون دورهم لمغادرة القطاع عبر معبر رفح لتلقي العلاج والتعليم، رغم إعلان وقف إطلاق النار وإعادة فتح المعبر بشكل محدود في شباط الماضي. كما يشهد القطاع الصحي انهيارًا متسارعًا نتيجة نقص الإمدادات الطبية، ومنع الاحتلال إدخال المعدات والآليات اللازمة، إلى جانب الضغط الهائل الناتج عن أعداد المصابين.



