أفريقياالأخبارالدولي

أكثر من 400 مفقود بالأراضي الصحراوية المحتلة


يعود، الحديث كل عام على وضعية حقوق الإنسان بالأراضي الصحراوية المحتلة، موازاة مع اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري المصادف لـ 30 أوت من كل سنة.

وتحصي، منظمات صحراوية على صلة بملف حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، مئات المدنيين المفقودين، بسبب استمرار انتهاكات المخزن المغربي، حيث أظهرت آخر الإحصائيات تسجيل أكثر من 400 مفقود يجهل مصيرهم إلى حد اليوم، حسب ما كشفته وكالة الأنباء الصحراوية (وأص).   

وتؤكد، المصادر ذاتها، أن جرائم الاختفاء القسري في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، تصنف في إطار “التطهير العرقي” و “الإبادة”، التي يمارسها الاحتلال المغربي، وهو ما يرقى إلى “جرائم ضد الإنسانية” في القانون الدولي.  

وتضيف، المنظمات الحقوقية الصحراوية، أن معاناة الصحراويين العزل متواصلة إلى يومنا هذا، في ظل وجود عشرات المعتقلين الصحراويين، وسط حصار أمني مشدد، ومنع تام للمراقبين الدوليين والاعلاميين، والمنظمات الحقوقية دخول المدن المحتلة للتحقيق والاطلاع على حقيقة الأوضاع.

وشددت من جهتها اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الانسان على أن المجتمع الدولي أصبح متيقنا بعدم صحة المزاعم المغربية، خاصة بعد اكتشاف مقبرتين جماعيتين بـ “فدرة لقويعة”، ومقابر أخرى خلال السنوات الأخيرة.

وكانت، الناشطة الصحراوية في مجال حقوق الإنسان، الغالية جيمي، قد كشفت معاناتها في سجون الاحتلال المغربي قائلة “كنت أنا شخصيا ضحية اختفاء قسري حيث أمضيت ثلاث سنوات وسبعة أشهر بالسجون المغربية السرية، كنا مجموعة من النساء والرجال تعرضنا لنفس المعاملة على غرار أميناتو حيدر، كما تعرضنا لجميع التجاوزات بل أكثر من ذلك”، منددة بغياب أعمال ملموسة تهدف إلى إلزام المغرب على الامتثال للقانون الدولي.

وأمام هذا الوضع الخطير، تطالب منظمات حماية حقوق الانسان الصحراوية، الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر وكل الهيئات ومنظمات حقوق الإنسان، بالضغط على سلطات الاحتلال المغربي من أجل منع تزايد هذه الحالات، والكشف عن مصير كل المفقودين، وتحديد أماكن تواجدهم، سواء الذين لا يزالون على قيد الحياة، أو الذين توفوا.

فيصل قنفود

فيصل قنفود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى