
تتواصل التحذيرات في المغرب، من انتفاضة شعبية عارمة، وانفجار وشيك، بسبب التدهور غير المسبوق للأوضاع الاجتماعية، وعلى رأسها الغلاء الفاحش وتدهور القدرة الشرائية، والفقر، ناهيك عن استهداف العمل النقابي، وقمع الحريات، والإمعان في التطبيع مع الكيان الصهيوني.
وفي هذا الإطار، أكد القيادي في حزب ” النهج الديمقراطي العمالي” المغربي عبد الله الحريف، في ندوة عقدت أمس الإثنين أن “التدهور غير المسبوق للأوضاع الاجتماعية للغالبية الساحقة من الشعب المغربي ينبئ بقرب حدوث انتفاضات شعبية قوية وعارمة “.
ودعا عبد الله الحريف، جميع القوى الديمقراطية والحية المناضلة في المغرب “للاستعداد إلى تحويل هذه الهبات الشعبية العفوية إلى حركة شعبية منظمة وموحدة وقوية للتقدم في إنجاز مهام التحرر الوطني والبناء الديمقراطي”.
وأبرز، في السياق، أن “بناء جبهة تكتيكية يتطلب تحديد عدو أساسي واحد، في كل فترة، وتركيز الصراع ضده وعدم تشتيت الجهود في صراعات ثانوية وتجميع كل الطبقات والفئات والشرائح الاجتماعية المتضررة من ذلك العدو”، لافتا إلى أن “الصراع الآن هو بين المخزن وبين كل المتضررين من هذه المافيا، أيا كانت مواقعهم الطبقية ومرجعياتهم الفكرية “.
وتابع يقول “إن الفترة الحالية، الحبلى بالتغيرات المفاجئة والسريعة تستوجب، أكثر من أي وقت مضى، التمسك بالبوصلة أي السعي، بدون كلل أو ملل وبكل قوة وحماس، إلى تجميع أكبر قوة ممكنة ضد عدو الشعب المغربي في الفترة الراهنة، المخزن”.
من جهته، حذر رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الله بقالي، في مقال له من الارتفاع المذهل للأسعار، قائلا “الأسعار تضع الأوضاع في المغرب فوق صفيح ساخن، مما سيفرض على الحكومة توفير وصفة علاجية مستعجلة، إن هي أرادت الحفاظ على استقرار الوضع العام في البلاد”.
ولفت نقيب صحفيي المغرب، إلى أن التدابير والقرارات التي اتخذتها حكومة أخنوش ” لم تنجح في كبح جماح غلاء أسعار العديد من المواد التي وصلت إلى مستويات قياسية، خصوصا خلال الأسابيع القليلة الماضية، مما ساهم في ارتفاع منسوب الغضب والقلق لدى عامة الناس وتنامي الشعور بالخوف من المستقبل”.
وهو المعطى، يضيف، الذي دفع إلى الإعلان عن أشكال احتجاجية متعددة، كان آخرها دعوة تنظيمات سياسية ونقابية معارضة إلى الخروج في مسيرات احتجاجية على هذه الأوضاع في مختلف ربوع المغرب.
وأبرز، في السياق، الانتقادات التي وجهتها الأوساط السياسية والاقتصادية للحكومة أمام ارتفاع معدلات التضخم.
وتمحورت مجمل انتقادات هذه الأوساط حول أن الإجراءات والتدابير المتخذة “لم تكن سليمة و(كانت) محدودة الفعالية” (..)، وإنها بذلك ” زادت الأوضاع تعقيدا “، كما أن هذه التدابير، برأيهم، ” لم تنجح في كبح جماح الأسعار التي واصلت الارتفاع بشكل مذهل طال هذه المرة حتى المواد الفلاحية المنتجة داخل المغرب”.




