
دعا المجلس الوطني لـ “حزب العدالة والتنمية” المغربي إلى تنظيم انتخابات مسبقة وفسح المجال للشعب من أجل التعبير عن إرادته الحرة واختيار من يمثلونه، وذلك بعد الفشل الذريع لحكومة أخنوش وانهيار الثقة فيها.
وأكد الحزب في بيان له على “انهيار منسوب الثقة في الحكومة وفي عملها وفي قدرتها على معالجة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعجزها عن ترسيخ النزاهة والشفافية والتنافس الشريف في تدبير الشأن العام، وهو ما يستدعي العودة للاحتكام إلى صناديق الاقتراع في عملية انتخابية حرة ونزيهة وشفافة”.
كما سجل البيان، الفشل الذريع للحكومة في الوفاء بالتزاماتها ووعودها التي “وزعتها بسخاء” على المواطنين سواء في الحملة الانتخابية أو في البرنامج الحكومي، وعجزها عن الاستجابة للمطالب المشروعة للمواطنين، وتناقضها مع ما ترفعه من شعارات بخصوص الدولة الاجتماعية، وبل على العكس مكافأتها للشركات والمقاولات الكبرى بالتخفيضات والمزايا الضريبية، وهو ما يكرس المزيد من الفوارق الاجتماعية.
واستنكر المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أسلوب اللامبالاة والاستهتار والتعالي الذي تعتمده الحكومة للتهرب من تحمل مسؤولياتها إزاء قراراتها المرتبكة والتي كان آخرها الأزمة السياسية المترتبة عن شبهات الفساد وغياب النزاهة والشفافية التي حامت حول مسابقة المحاماة، ودعا في هذا الإطار إلى إجراء تحقيق مستقل لاستجلاء الحقيقة وتنزيل العقوبات اللازمة.
وأظهر استطلاع رأي أنجزه المركز المغربي للمواطنة نشر مؤخرا أن 82% من المستجوبين لا يثقون في الحكومة الحالية.
وقد اثبتت آراء المواطنين عبر هذا الاستطلاع فشل محاولات سابقة للنظام المخزني للتصدي لغضب الشارع منها ورقة التعديلات الوزارية الوهمية التي كان يشهرها في كل مرة بحجة نيته ضبط الأمور.
وطغى مؤخرا الحديث في المغرب عن تعديل حكومي مرتقب على المشهد السياسي، حيث عاد النقاش إلى الواجهة مع بداية العام الجديد.
وقد رجحت مصادر سياسية أن تكون أخبار التعديل الحكومي “مجرد إشاعة أو تكتيك لإلهاءالشعب المغربي عن مطالبه المشروعة، فيما ذهب آخرون إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش، كان وراء تسريب الخبر، من أجل تخفيف الضغط عليه وعلى حكومته”.




