أفريقياالأخبارالدولي

انزال أمني لقمع احتجاج سلمي للمكفوفين بالرباط

عرضت مسيرة سلمية نظمها عدد كبير من ذوي الاعاقة “مكفوفون” في العاصمة الرباط يوم امس ،للقمع اثر تدخل قوات الامن ضد المتظاهرين الذين تعرضوا للضرب والسحل والدفع بالقوة من أجل تفريقهم ،في ممارسات لم تسلم منها حتى النساء.
كما نظم مئات المكفوفين، جاؤوا من كل ربوع المملكة وقفة احتجاجية بالعاصمة المغربية انضمت اليها جمعيات المجتمع المدني ومسيرو القنوات الالكترونية, للتنديد بالظروف المزرية وسياسة التهميش التي تتعرض لها هذه الفئة من المجتمع, وللمطالبة بالتحقيق في وفاة مروان لزعر ذي الاعاقة الخاصة (كفيف)، اثر سقوطه من القطار يوم 27 اكتوبر الماضي دون أن تحصل عائلته على تقرير الدرك عن ملابسات الحادثة التي لازال الغموض يكتنفها.
 
كما حمل المشاركون في الوقفة الاحتجاجية شعارات من قبيل “كفيف يريد عدالة للشهيد ” و “لا لا للقمعية،لا لا للتقتيل”.
 
ونقلت مصادر اعلامية محلية، كما تناقلت مواقع الكترونية،شهادات للمشاركين في الوقفة منها ما ادلى به شقيق مروان لزغر الذي أدان بشدة اكتفاء قوات الدرك بإبلاغ عائلته بمقتل أخيه اثر سقوطه من القطار دون اعطاء تفاصيل اضافية عن الحادث.
 
وبعد أن أوضح أن شقيقه معتاد على السفر في القطار من أجل الدراسة،لم يستبعد أن يكون “الحادث وقع بفعل فاعل”، الا أنه استكمل حديثه متأسفا : “لا نتوقع ان نتلقى تفسيرا لما حصل بالفعل،كون الدرك والامن بالمملكة لا يتواصل أبدا مع فئات الشعب”.
 
ونقلت مصادر اعلامية اخرى عن احد المتظاهرين (كفيف) تأكيده أن قصة مروان لزغر “أليمة للغاية وتعبر عن الوضع المزري الذي يعاني منه الاشخاص ذوو الاعاقة بالمملكة”،مضيفا أن “جميع السياسات العمومية بالمغرب لا تراعي الاشخاص ذوي الاعاقة الخاصة في برامجها ولا تعطي الامكانيات للعيش الكريم لهذه الفئة”.
 
وقال : “نحن هنا للاحتجاج ولمطالبة القضاء والنيابة العامة بفتح تحقيق مسؤول ونزيه في هذه المأساة التي تضر أي معاق، وكذا للمطالبة بإنصاف عائلته”.
 
كما أضاف ذات المصدر أن تنظيم المظاهرة هو أيضا بهدف “المطالبة بحقوقنا العادلة والمشروعة في الانخراط الفاعل في النسيج الاجتماعي”.
 
و أكد المشاركون ان هذه المسيرة ستكون انطلاقة لمسيرات ووقفات أخرى وللتصعيد مستقبلا.
 
كما اظهرت العديد من مقاطع فيديو تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي،العنف الشديد الذي تعرض له المحتجون والسحل والدفع بقوة الذي طالهم ولم يستثن المعاقين ولا النساء.
كما تعرض متظاهرون كانوا بصدد الالتحاق بالوقفة الاحتجاجية،لكافة أشكال القمع لصدهم ومنعهم من الالتحاق بالمسيرة.
Back to top button