
أعربت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، اليوم السبت عن انشغالها البالغ من تزايد أعداد المهاجرين الذين يحاولون عبور بحر “أندامان” جنوب شرقي خليج البنغال منذ بداية العام الجاري، لافتة إلى أنها تراقب مع شركائها في المجال الإنساني هذه الأوضاع، وما يرافقها من مخاطر كثيرة.
وأوضحت المفوضية، في بيان لها، أن أحصت سفر نحو 1920 شخصا من ميانمار وبنغلاديش، معظمهم من أقلية “الروهينجا” المسلمة، عن طريق البحر في الفترة بين يناير ونوفمبر الماضيين، مقارنة بـ287 شخصا فقط في العام الماضي، أي بمعدل يزيد عن ستة أضعاف، محذرة من أن محاولات العبور هذه تعرض الناس لمخاطر جسيمة وعواقب مميتة، فقد تم الإبلاغ عن 119 شخصا لقوا حتفهم بشكل مأساوي، أو فقدوا في هذه الرحلات خلال عام واحد .
وذكرت أنه مع تزايد مستويات اليأس والضعف التي تجبر المزيد من اللاجئين على القيام بهذه الرحلات المميتة، فإنها تواصل مع شركائها في المجال الإنساني، التأكيد على الحاجة إلى زيادة التعاون الإقليمي والدولي لإنقاذ الأرواح، وتقاسم المسؤولية، لافتة إلى أن إندونيسيا تستضيف حاليا ما يقرب من 13 ألف لاجئ وطالب لجوء، معظمهم من أفغانستان والصومال وميانمار، حيث لا ينبغي تركها لوحدها في إنقاذ وإنزال الأشخاص الفارين في البحر.
هذا وقالت مفوضية اللاجئين إنه من الضروري أن تفي دول المنطقة بالتزاماتها التي تعهدت بها في عام 2005 بموجب “عملية بالي” لإيجاد حلول جماعية لأولئك الذين يسلكون هذه الرحلات اليائسة، مشددة على أن الاستجابة الشاملة والعادلة، تتطلب بالضرورة تقاسم المسؤولية والجهود الملموسة في جميع أنحاء جنوب شرق آسيا، حتى لا يتحمل أولئك الذين يمكنون عمليات الإنزال ويجلبون من هم في محنة إلى بر الأمان عبئا غير متناسب.
يذكر أن بحر “أندامان” يشهد منذ العام 2017 تدفقا متواصلا للمهاجرين غير الشرعيين الراغبين في مغادرة البلدان المطلة على خليج البنغال، وخاصة ميانمار حيث يتعرض مسلمو “الروهينجا” لاضطهاد عرقي يمارسه ضدهم الجيش.



