
فشل وزراء الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي، أمس الخميس، في الاتفاق على سقف لأسعار الغاز للحد من تداعيات أزمة الطاقة في القارة.
وقال وزير الصناعة والتجارة التشيكي جوزيف سيكيلا، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، إن الوزراء تمكنوا مع ذلك من تبني “إجراءات مهمة” أخرى تشمل القيام بعمليات شراء مشتركة للغاز لتجنّب تسبب المنافسة داخل الاتحاد الأوروبي برفع الأسعار، والتضامن في توفير الإمدادات لدى الحاجة، وتسريع الموافقات المرتبطة بمصادر الطاقة المتجددة.
وتحدد الخطة التي لم تكن المفوضية الأوروبية متحمّسة لها في الأساس، سقفا لأسعار الغاز يبلغ 275 يورو للميغاوات ساعة، غير أنها مرفقة بشروط عديدة، حتى إنه ما كان من الممكن تفعيلها في أغسطس مثلا، عندما تجاوز سعر الغاز لمدة وجيزة 300 يورو، وهو أمر أثار حالة ذعر في أوروبا المعتادة على أسعار تمثّل 10 في المئة تقريبا من هذا الرقم.وبناء على الخطة، لن يُطبّق السقف المقترح عند 275 يورو/ميغاوات ساعة، إلا عندما يجري خرق هذه العتبة لأسبوعين على الأقل، وفقط في حال ارتفاع سعر الغاز الطبيعي المسال إلى أكثر من 58 يورو لمدة 10 أيام، ضمن فترة الأسبوعين ذاتها.
وبلغ سعر الغاز المباع بالجملة في أوروبا اليوم نحو 124 يورو، بحسب مؤشر “تي تي إف” المرجعي الرئيسي.
وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت، في وقت سابق، إيجاد آلية جديدة لوضع سقف محدد لأسعار الغاز، بهدف الحد من التقلّبات في أسواق الغاز الأوروبية، مع الحفاظ على أمن واستقرار الإمدادات.
وقالت مفوضة الطاقة بالاتحاد الأوروبي كادري سيمسون، في مؤتمر صحفي: “نقترح وضع سقف على سعر الغاز (وفق منصة البيع في هولندا) لحماية شعوبنا وشركاتنا من الارتفاعات الحادة في الأسعار”، وأضافت أنه في حال حصول السقف السعري على موافقة دول الاتحاد الأوروبي فسيكون متاحا لمدة عام واحد، بدءا من أول يناير المقبل.
جدير بالذكر أن فكرة تحديد الأسعار للغاز تسببت في انقسام دول الاتحاد الأوروبي منذ أشهر عديدة. وسيجتمع وزراء الطاقة في النصف الأول من ديسمبر المقبل على أمل تجاوز الخلافات.




