الثقافة

معرض الفنان قادر عطية في المتحف العربي للفن الحديث

 

يتواصل معرض الفنان العالمي الجزائري قادر عطية في المتحف العربي للفن الحديث متحف بالدوحة حتى 31 مارس2022.

يضم المعرض المجموعة الكاملة لأعمال قادر عطية على اختلاف وسائطها، تشمل أعمالا تركيبية ، ومنحوتات، وقطعا فنية، وأعمال بتقنية الكولاج، ورسومات، ومقاطع فيديو، وصورا فوتوغرافية. بالإضافة إلى عملين فنيين جديدين، هما “تشابك الأشياء”(2020)، وهو عبارة عن فيلم وسلسلة نسخ طبق الأصل من منحوتات أفريقية، تتناول الجدل المعقد حول استعادة الأغراض المستحوذ عليها من أفريقيا خلال الحقبة الاستعمارية، أما العمل الآخر، بعنوان “عن الصمت” (2021)، وهو عبارة عن عمل تركيبي يتكون من عدد كبير من الأطراف الاصطناعية، التي تشير إلى الأدوات الطبية المستعان بها في علاج الأشخاص الذين فقدوا أحد أطرافهم  في مناطق النزاع.

ويشير بيان المنظّمين إلى أن “الفنان يهدف إلى إثارة التجربة العاطفية والجسدية للمشاهد/ة أثناء  تفاعله/ها مع الأعمال على مستويات مختلفة، تُرى من الأعلى ومن الأسفل ومن الداخل، ولكن نادرًا ما تكون مباشرة”، وسيكون هناك عملان فنيان جديدان تم تكليف عطية بإعدادهما.

وصرح عبدالله كروم القيم الفني للمعرض ومدير المتحف العربي للفن الحديث السابق ان المعرض “يتناول قضايا تهم العالم بأسره، لكنه يبحث أيضا بشكل معمق في القضايا الثقافية والاجتماعية والتاريخية في المنطقة، ويبلور فهما عميقا للأزمات المتعددة التي نواجهها.

وأضاف ان المعرض مستوحى من تجربة الفنان الشخصية، والأزمات المتعددة في عالم اليوم، ويقدم مواضيع هامة بشأن الصدمات التي تلت الاستعمار وما صاحبها من “إصلاح” نفسي على الصعيدين الاجتماعي والفردي.

ولد الفنان قادر عطية في باريس عام 1970، لأبوين جزائريين، ونشأ متنقلا بين الجزائر وفرنسا.وكان يمضي الأجازات الصيفية في العاصمة الجزائر وجبال أوراس. وكان قد ذكر في كتيب المعرض أن السفر والتنقل المستمرين هما اللذان ساهما في تشكيل حساسيته تجاه الفجوات “المادية والجغرافية والفكرية” بين الأماكن التي زارها وعاش فيها بانتظام.

ويستخدم عطية في أعماله خامات ووسائط متعددة مع إحالات لمفاهيم نظرية ومواد أرشيفية.

قدم الفنان العديد من المعارض الفردية في زيورخ (2020) ولندن (2019) وبرلين (2013). كما ساهم في العديد من المعارض الجماعية في عدد من المتاحف العالمية مثل متحف شنغهاي ، متحف قصر طوكيو باريس ، بينالي البندقية وغيرها.

كان آخر معرض أقامه في مدينة ساو باولو بالبرازيل، الذي اختتم نهاية يناير الماضي، بعنوان “إصلاحات لا يمكن إصلاحها”، وفيه يبحث في مفهوم الإصلاح باعتباره عملية تحسين وشفاء، سواء كان على صعيد مؤسسات أو تقاليد أو مواضيع أو أشياء، لكنه يربطه أيضاً بالخسائر أو الجروح ، بالشفاء أو إعادة التملك، في نقض لفكرة الإصلاح في الغرب التي تتمثّل في إعادة الأشياء إلى حالتها الأصلية ونظامها، بحثاً عن الكمال والجمال المثالي.

حاز على جوائز عدة، من بينها جائزة مارسيل دوشان (2016)، وجائزة خوان ميرو (2017)، وجائزة يانغهيون الفنية (2017).

ويواكب هذا المعرض احتفال المتحف العربي للفن الحديث بالذكرى العاشرة لتأسيسه.

Back to top button