
أعلن الكرملين، أمس، أن محادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا مع الولايات المتحدة دخلت في «توقف مرحلي».
وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل انتخابه لولاية ثانية، بإنهاء الحرب في أوكرانيا لدى عودته إلى البيت الأبيض، لكنه قال إن الجهود الرامية إلى حل النزاع تُعد واحدة من أكبر خيبات أمله.
وذكرت صحيفة «إزفستيا»، في تقرير نشرته على صفحتها الأولى، أن الكرملين أكد توقف المحادثات بشأن أوكرانيا، وأن الحرب في الشرق الأوسط قد تدفع كييف إلى تقديم تنازلات.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، للصحفيين، عندما سُئل عن تقرير الصحيفة: «هذا توقف مؤقت لأسباب واضحة»، مضيفًا أنه بمجرد أن يتمكن «شركاؤنا الأمريكيون» من إيلاء مزيد من الاهتمام للشؤون الأوكرانية، تأمل موسكو أن ينتهي هذا التوقف المؤقت، وأن تُعقد جولة جديدة من المحادثات.
وذكرت الصحيفة أيضًا أن المحادثات حول التعاون الاقتصادي والاستثماري مع الولايات المتحدة، بقيادة المبعوث الرئاسي كيريل ديميترييف، ستستمر.
وعقدت روسيا وأوكرانيا محادثات في تركيا العام الماضي، وجلسات أخرى عدة بوساطة أمريكية في أبوظبي وجنيف هذا العام.
وقالت مديرة المخابرات الوطنية الأمريكية، تولسي غابارد، أمام لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، أمس الأول: «حافظت روسيا العام الماضي على تفوقها في حربها ضد أوكرانيا».
وأضافت: «المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين موسكو وكييف لا تزال جارية، ولحين التوصل إلى اتفاق، من المرجح أن تواصل موسكو حرب استنزاف بهدف إضعاف قدرة كييف وإرادتها على المقاومة».
وفي الأثناء، ندد الكرملين، أمس، بما وصفه بتصاعد الهجمات الأوكرانية على محطات ضغط الغاز التابعة لشركة «غازبروم»، قائلًا إن مثل هذه الأحداث تهدد البنية التحتية الحيوية وطرق نقل الطاقة الدولية.
وقالت «غازبروم» في وقت سابق إن الهجمات على ثلاث محطات ضغط تدعم خطي أنابيب «ترك ستريم» و«بلو ستريم» تزايدت وتيرتها هذا الأسبوع، وإن الجيش الروسي تصدى لجميع الهجمات ومنع وقوع أضرار.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن الهجمات الأوكرانية الأخيرة شكلت تهديدًا إضافيًا لأسواق الطاقة، في وقت يشهد «اضطرابًا شديدًا» بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وأضاف بيسكوف للصحفيين: «جيشنا يبذل كل ما في وسعه للقضاء على هذا التهديد، لكن هذا تهديد للبنية التحتية الحيوية، إنه تهديد لطرق الطاقة الدولية».
وتابع: «في الوقت الذي تسود فيه أسواق الطاقة العالمية، على أقل تقدير، حالة من عدم الارتياح، فإن مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المدروسة من جانب نظام كييف قادرة على زيادة زعزعة استقرار الوضع».
ميدانيًا، قال مسؤولون أوكرانيون إن الجيش الروسي شن هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف عدة في غرب أوكرانيا، في وقت متأخر من مساء أمس.
وذكر الحاكم العسكري في لفيف أن طائرة مسيّرة ألحقت أضرارًا بالمقر الإقليمي لجهاز الاستخبارات في المدينة، دون تسجيل أي إصابات.
وفي منطقة فولين، تعرض مرفق لإمدادات الكهرباء قرب بلدة نوفوفولينسك لهجوم، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 30 ألف منزل، وفق ما أفاد به الحاكم العسكري.




