الحرب في الشرق الأوسط تخفض إنتاج النفط بـ 6.7 مليون برميل يوميا وتحذيرات من عواقب كارثية

تتسع تخفيضات إنتاج النفط في الشرق الأوسط مع بقاء مضيق هرمز الحيوي شبه متوقف عن الحركة، ما يزيد من حالة الفوضى في أسواق الطاقة، وسط تحذيرات كبار المنتجين من عواقب كارثية.
ودفعت الحرب في الشرق الأوسط، التي دخلت أسبوعها الثاني، والإغلاق الفعلي لمسار التصدير الرئيسي وما انجرّ عنه من امتلاء مرافق التخزين، كبار المنتجين إلى خفض إنتاج النفط، حيث خفضت السعودية والعراق والإمارات والكويت إنتاجها مجتمعة بما يصل إلى 6.7 مليون برميل يوميا، حسب ما نقلت “بلومبرغ” عن أشخاص مطّلعين على الأمر طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظرا لحساسية المعلومات.
وتُعدّ هذه التخفيضات أبرز تحرّك على صعيد الإمدادات منذ اندلاع الحرب، إذ تعني أن الدول الأربع قلّصت إجمالي إنتاجها بنحو الثلث، كما سيتقلّص بذلك نحو 6% من المعروض العالمي للنفط. وخفضت السعودية إنتاجها بما يتراوح بين مليوني و2.5 مليون برميل يوميا، فيما قلّصت الإمارات إنتاجها بين 500 ألف و800 ألف برميل يوميا، وخفضت الكويت إنتاجها بنحو 500 ألف برميل يوميا، بينما قلّص العراق إنتاجه بنحو 2.9 مليون برميل يوميا، حسب الأشخاص المطّلعين. وعلى أساس نسبي، سجل العراق أكبر خفض في الإنتاج، بينما تمثل تخفيضات السعودية والإمارات والكويت نحو 20% إلى 25% من مستويات إنتاجها في فبراير، وفق بيانات جمعتها “بلومبرغ”.
وحذّرت شركة “أرامكو” السعودية، اليوم الثلاثاء، من تعرّض أسواق النفط العالمية لعواقب “كارثية” إذا استمرت الحرب في تعطيل الشحن عبر مضيق هرمز، وذلك بالموازاة مع تهديدات الحرس الثوري الإيراني بعدم السماح بمرور “لتر واحد من النفط” من الشرق الأوسط في حال استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وقال الرئيس التنفيذي لـ “أرامكو”، أمين الناصر، في مؤتمر صحافي عقد لإعلان نتائج الشركة: “ستكون هناك عواقب كارثية على أسواق النفط العالمية، وكلما طال أمد هذا الاضطراب زادت حدة التداعيات على الاقتصاد العالمي”، وأضاف: “رغم أننا واجهنا اضطرابات في الماضي، إلا أن هذه الأزمة هي الأكبر على الإطلاق، وبفارق كبير، التي يواجهها قطاع النفط والغاز في المنطقة”.
وذكر الناصر أن تأثير هذا الاضطراب لا يقتصر على قطاعي الشحن والتأمين فحسب، بل ينذر بعواقب متسلسلة وخيمة على قطاعات الطيران والزراعة والسيارات وغيرها، وأشار إلى أن مخزونات النفط العالمية بلغت أدنى مستوياتها في خمس سنوات، وقال إن الأزمة ستؤدي إلى تسارع وتيرة انخفاض المخزونات، مضيفا أن استئناف حركة الملاحة في المضيق أمر بالغ الأهمية.
وتداول خام برنت القياسي عند نحو 92 دولارا للبرميل، اليوم الثلاثاء، بعد ارتفاعه إلى أعلى مستويات في أكثر من ثلاث سنوات، مقتربا من 120 دولارا للبرميل أمس الاثنين، قبل أن يتراجع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع فيها أن تنتهي الحرب قريبا.




